الهداية في الأصول و الفروع

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الهداية في الأصول و الفروع المقدمة الجزء الاول 1 · صفحة 224 من 230

[صفحة 224]

و تقديمه على جملة من الرواة و تفضيله على كثير من الثقات مع خلوة من الطعن بالكلية و حاشاه من ذلك، مضافا إلى كثرة رواياته جدا. و قد قالوا (عليهم السلام): اعرفوا منازل الرجال منا على قدر رواياتهم عنا (1) و غير ذلك. و ثالثها: ما هو مأثور مشهور من ولادته ببركة دعاء صاحب الأمر (عليه السلام) و اعتناؤه و اهتمامه بالدعاء لأبيه بولادته و ما ورد في التوقيع إلى أبيه من الإمام (عليه السلام) مشهور (2) مع أنه رئيس المحدثين و قد صنف ثلاثمائة كتاب في الحديث و لو كان فاسقا و العياذ بالله لوجب التثبت عند خبره و قد شاركه في الدعاء و الثناء أخوه الحسين و قد صرحوا بتوثيقه و معلوم ان محمدا أجل قدرا في العلم و العمل، و أعظم رتبه في الفقه و الرواية من أخيه. و رابعها: ما صرح به الشهيد الثاني في شرح دراية الحديث من توثيق جميع علمائنا المتأخرين عن زمان الشيخ محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله) إلى زمانه و المعاصرين له و مدحهم زيادة على التوثيق و قد دخل فيهم الصدوق و معلوم أن توثيق الشهيد الثاني مقبول. قال في شرح الدراية في الباب الثاني: «تعرف العدالة» المعتبرة في الراوي «بتنصيص عدلين» عليها «أو بالاستفاضة» بأن تشتهر عدالته بين أهل النقل أو غيرهم من العلماء كمشايخنا السالفين من عهد الشيخ محمد بن يعقوب الكليني و ما بعده إلى زماننا هذا لا يحتاج أحد من هؤلاء المشايخ المذكورين المشهورين إلى تنصيص على تزكية و لا تنبيه على عدالة لما اشتهر في كل عصر من ثقتهم و ضبطهم و ورعهم زيادة على العدالة و انما يتوقف على التزكية غير هؤلاء من الرواة الذين لم

(1) الوسائل: 27- 138، أبواب صفات القاضي: ب 11 ح 3.
(2) كمال الدين: 2- 502 ح 31، الغيبة للطوسي: 187- 188 و 194- 195.
التالي صفحة 224 من 230 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...