الهداية في الأصول و الفروع

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الهداية في الأصول و الفروع المقدمة الجزء الاول 1 · صفحة 18 من 230

[صفحة 18]

الأوائل و لم يكن ذلك منهم إلا لشدة العناية بذكر خصوص ما صدر عنهم (عليهم السلام) و وصل إليهم بنقل الشيوخ و الأساتذة، فراجع كتب الصدوق كالهداية و المقنع و الفقيه و مقنعة المفيد و رسائل علم الهدى و نهاية الشيخ و مراسم سلار و الكافي لأبي الصلاح و مهذب ابن البراج و أمثال ذلك تجد صدق ما ذكرنا» (1). و قال (قدس سره) في موضع آخر:

«. ان المسائل الفقهية- كما يظهر لمن تتبع و تأمل تأملا تاما دقيقا- على أقسام ثلاثة:

الأول: الأصول المتلقاة عن الأئمة المعصومين (عليهم السلام) بحيث عبر فيها بعين ما نقل عنهم (عليهم السلام) بلا زيادة و نقصان.

الثاني: المسائل التوضيحية، بمعنى ان ما صدر عنهم (عليهم السلام) كان مجملا، فيحتاج إلى توضيح معناه و بيان موضوعه.

الثالث: المسائل التفريعية، بمعنى ان المستنبط- بعد بيان موضوعه- يفرع على ما صدر عنهم (عليهم السلام) أمورا و فروعا مستفادة من كلامهم (عليهم السلام). و لا يبعد أن يكون القسم الأول حجة، لعدم دخالة الاجتهاد فيها أصلا لا توضيحا و لا تفريعا كما في القسمين الأخيرين كذلك، و لا أقل من عدم الجرأة على مخالفته.» (2). و قد سمى آية الله البروجردي هذه الكتب ب«الأصول المتلقاة» (3) أو

(1) البدر الزاهر: 19.
(2) تقريرات في أصول الفقه: 297.
(3) تقريرات في أصول الفقه: 297، البدر الزاهر: 21.
التالي صفحة 18 من 230 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...