الهداية في الأصول و الفروع

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الهداية في الأصول و الفروع المقدمة الجزء الاول 1 · صفحة 150 من 230

[صفحة 150]

نصره، و اخذل من خذله. قال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين مصنف هذا الكتاب(رضي الله عنه): نحن نستدل على أن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قد نص على علي بن أبي طالب، و استخلفه، و أوجب فرض طاعته على الخلق بالأخبار الصحيحة و هي قسمان:

قسم قد جامعنا عليه خصومنا في نقله و خالفونا في تأويله، و قسم قد خالفونا في نقله فالذي يجب علينا فيما وافقونا في نقله، أن نريهم بتقسيم الكلام و رده إلى مشهور اللغات و الاستعمال المعروف أن معناه هو ما ذهبنا إليه من النص و الاستخلاف دون ما ذهبوا هم إليه من خلاف ذلك، و الذي يجب علينا فيما خالفونا في نقله أن نبين أنه ورد ورودا يقطع مثله العذر، و أنه نظير ما قد قبلوه و قطع عذرهم و احتجوا به على مخالفيهم من الأخبار التي تفردوا هم بنقلها دون مخالفيهم و جعلوها مع ذلك قاطعة للعذر و حجة على من خالفهم فنقول و بالله نستعين:

انا و مخالفينا قد روينا عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أنه قام يوم غدير خم و قد جمع المسلمين فقال: أيها الناس أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ فقالوا: اللهم بلى. قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله. ثم نظرنا في معنى قول النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): «أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم»، ثم [في] معنى قوله: «فمن كنت مولاه فعلي مولاه»، فوجدنا ذلك ينقسم في اللغة على وجوه لا يعلم في اللغة غيرها- أنا ذاكرها إن شاء الله- و نظرنا فيما يجمع له النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) الناس و يخطب به و يعظم الشأن فيه فإذا هو شيء لا يجوز أن يكونوا علموه فكرره عليهم، و لا شيء لا يفيدهم بالقول فيه معنى لأن ذلك في صفة

التالي صفحة 150 من 230 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...