و في تلك الرحلة كان لقاؤه مع محمد بن الحسن العلوي المعروف بنعمة حيث سأل الصدوق (رحمه الله) أن يصنف له كتابا في الفقه. فألف كتابا باسم «من لا يحضره الفقيه» (2) و قد تم الفراغ من الكتاب أثناء تلك الرحلة، و هو المستفاد من خلال التأريخ المذكور في خاتمة احدى نسخ كتاب «من لا يحضره الفقيه» الذي يؤكد على إتمام الكتاب في ذي القعدة سنة 372 (3). و يمكن القول ان هذه الرحلة استغرقت أكثر من أربع سنوات، و إن تعذر تحديد تاريخ عودته إلا انه بعد عودته من هذه الرحلة الطويلة الشاقة- و هو بسن تربو على الستين قضاها في نشر الإسلام و تمكينه لا سيما مذهب التشيع- قد استقر
[1] إيلاق مدينة من بلاد الشاش المتصلة ببلاد الترك على عشرة فراسخ من مدينة الشاش أنزه بلاد الله و أحسنها و هو عمل برأسه و كورته مختلطة بكورة الشاش لا فرق بينهما و قصبتها تونكث و بإيلاق معدن الذهب و الفضة في جبالها و يتصل ظهر هذا الجبل بحدود فرغانة، معجم البلدان: