من والاهم فقد والى الله، و من عاداهم فقد عادى الله، و من جهلهم (1) خاب، و من فارقهم ضل، و من تمسك بهم فاز، و من لجأ إليهم أمن (2)، و من صدقهم سلم، أسأل الله أن يجعل على ذلك محياي و مماتي و نشري و بعثي و حشري و منقلبي بتفضله و منه و توفيقه، إنه على كل شيء قدير.
قال محمد بن علي: ثمَّ إني صنفت كتابي هذا، و سميته كتاب «المقنع» لقنوع من يقرأه بما فيه، و حذفت الأسانيد [1] منه لئلا يثقل حمله، و لا يصعب حفظه، و لا يمل (3) قارئه، إذ كان ما أبينه فيه في الكتب الأصولية موجودا مبينا عن المشايخ العلماء الفقهاء الثقات رحمهم الله، أرجو بذلك ثواب الله، و أبتغي به مرضاته، و أطلب الأجر عنده، و فسبحان الله إن أريد بما تكلفت (4) غير ذلك (5)، و ما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، و إليه أنيب، و بالله للصواب أرتشد، و على التوفيق للهدي أعتمد (6)، و هو حسبي و نعم الوكيل.