وداع البيت فإذا أردت وداع البيت فطف به أسبوعا، ثمَّ صلّ ركعتين حيث أحببت من المسجد و ائت الحطيم- و الحطيم ما بين باب البيت و الحجر الأسود- فتعلّق بالأستار و أنت قائم، فاحمد اللّه و أثن عليه، و صلّ على النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) و أهل بيته، ثمَّ قل:
اللّهمّ عبدك و ابن (عبدك و ابن أمتك) (1)، حملته على دوابّك، و سيّرته في بلادك، حتّى أقدمته بيتك الحرام، و قد كان في أملي و رجائي أن تغفر لي، فإن كنت (يا ربّ) (2) قد فعلت ذلك (3) (فازدد عنّي رضا) (4)، و قرّبني إليك زلفى، و إن لم تكن فعلت يا ربّ ذلك (5) فمن الآن (فاغفر لي) (6) قبل أن تنأى داري عن (7) بيتك (8)، غير راغب عنه و لا مستبدل به، هذا أوان انصرافي إن كنت قد أذنت لي، اللهمّ فاحفظني من بين يديّ و من خلفي، و من تحتي و من فوقي، و عن يميني و عن شمالي، حتى تقدمني أهلي صالحا، فإذا أقدمتني أهلي فلا تخل [1] منّي، و اكفني مئونة عيالي و مئونة خلقك.فإذا بلغت باب الحنّاطين فانظر إلى الكعبة و خر ساجدا، و اسأل اللّه أن يتقبّل منك و لا يجعله آخر العهد منك، ثمَّ تقول و أنت مارّ: آئبون تائبون حامدون لربّنا شاكرون (9)، إلى اللّه راغبون، و إلى اللّه راجعون، و صلّى اللّه على محمّد و آله و سلم تسليما (10) (كثيرا، و حسبنا اللّه و نعم الوكيل) (11) (12).
[1] خلى عنهم: أي تركهم، و أعرض عنهم «مجمع البحرين: 1- 698- خلو-».