أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ يَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَ أَنَّ اللّهَ هُوَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ (1) (2). و سأله (3) الحلبي عن صدقة الغلام إذا لم يحتلم، قال: نعم لا بأس به إذا وضعها في موضع الصدقة (4). و سأله عن قول الله عز و جل وَ لا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ (5)، فقال:
كان الناس حين (6) أسلموا عندهم مكاسب من الربا، و من أموال خبيثة، فكان الرجل يتعمدها (من بين ماله) (7) فيتصدق بها، فنهاهم الله عن ذلك و إن (8) الصدقة لا تصلح إلا من كسب (9) طيب (10) (11). و قال سفيان بن عيينة: قلت (12) لأبي عبد الله- (عليه السلام)-: أكل الأنبياء و أولادهم حرمت عليهم الصدقة؟ فقال: لا، أو ما (13) سمعت قول إخوة (14) يوسف(عليه السلام)وَ تَصَدَّقْ عَلَيْنا إِنَّ اللّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ (15) حلت لهم الصدقة، و حرمت عليهم الغنائم، و حرمت علينا الصدقة لأنها أوساخ أيدي الناس و طهارة
(1) التوبة: 104.