الخصال

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الخصال الجزء الثاني 2 · صفحة 626 من 750

[صفحة 626]

وَ نَحْنُ بَابُ الْغَوْثِ إِذَا اتَّقَوْا (1) وَ ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْمَذَاهِبُ وَ نَحْنُ بَابُ حِطَّةٍ وَ هُوَ بَابُ السَّلَامِ مَنْ دَخَلَهُ نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ هَوَى بِنَا يَفْتَحُ اللَّهُ وَ بِنَا يَخْتِمُ اللَّهُ وَ بِنَا يَمْحُو مَا يَشَاءُ وَ بِنَا يُثْبِتُ وَ بِنَا يَدْفَعُ اللَّهُ الزَّمَانَ الْكَلِبَ‏ (2) وَ بِنَا يُنَزِّلُ الْغَيْثَ‏ فَ لا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ مَا أَنْزَلَتِ السَّمَاءُ مِنْ قَطْرَةٍ مِنْ مَاءٍ مُنْذُ حَبَسَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَوْ قَدْ قَامَ قَائِمُنَا لَأَنْزَلَتِ السَّمَاءُ قَطْرَهَا وَ لَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ نَبَاتَهَا وَ لَذَهَبَتِ الشَّحْنَاءُ مِنْ قُلُوبِ الْعِبَادِ وَ اصْطَلَحَتِ السِّبَاعُ وَ الْبَهَائِمُ حَتَّى تَمْشِيَ الْمَرْأَةُ بَيْنَ الْعِرَاقِ إِلَى الشَّامِ لَا تَضَعُ قَدَمَيْهَا إِلَّا عَلَى النَّبَاتِ وَ عَلَى رَأْسِهَا زِينَتُهَا (3) لَا يُهَيِّجُهَا سَبُعٌ وَ لَا تَخَافُهُ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا لَكُمْ فِي مَقَامِكُمْ بَيْنَ عَدُوِّكُمْ وَ صَبْرِكُمْ عَلَى مَا تَسْمَعُونَ مِنَ الْأَذَى لَقَرَّتْ أَعْيُنُكُمْ وَ لَوْ فَقَدْتُمُونِي لَرَأَيْتُمْ مِنْ بَعْدِي أُمُوراً يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ مِمَّا يَرَى مِنْ أَهْلِ الْجُحُودِ وَ الْعُدْوَانِ مِنْ أَهْلِ الْأَثَرَةِ (4) وَ الِاسْتِخْفَافِ بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ وَ الْخَوْفِ عَلَى نَفْسِهِ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا وَ عَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ وَ الصَّلَاةِ وَ التَّقِيَّةِ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُبْغِضُ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَلَوِّنَ فَلَا تَزُولُوا عَنِ الْحَقِّ وَ وَلَايَةِ أَهْلِ الْحَقِّ فَإِنَّ مَنِ اسْتَبْدَلَ بِنَا هَلَكَ وَ فَاتَتْهُ الدُّنْيَا وَ خَرَجَ مِنْهَا بِحَسْرَةٍ إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ مَنْزِلَهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى أَهْلِهِ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَهْلٌ فَلْيَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْنَا مِنْ رَبِّنَا وَ لْيَقْرَأْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ حِينَ يَدْخُلُ مَنْزِلَهُ فَإِنَّهُ يَنْفِي الْفَقْرَ عَلِّمُوا صِبْيَانَكُمُ الصَّلَاةَ وَ خُذُوهُمْ بِهَا إِذَا بَلَغُوا ثَمَانَ سِنِينَ تَنَزَّهُوا عَنْ قُرْبِ الْكِلَابِ فَمَنْ أَصَابَ الْكَلْبَ وَ هُوَ رَطْبٌ فَلْيَغْسِلْهُ وَ إِنْ كَانَ جَافّاً فَلْيَنْضِحْ ثَوْبَهُ بِالْمَاءِ-

(1). في بعض النسخ «إذا بغوا» و الصواب ما اخترناه أو كما في التحف «إذا بعثوا» و في الحديث «من ابتلاه في جسده فهو له حطة» أي يحبط عنه خطاياه و ذنوبه. و هي فعلة من حط الشي‏ء يحطه إذا أنزله و ألقاه، و معنى كونهم (عليهم السلام) باب حطة أنهم باب الانابة إلى اللّه عزّ و جلّ و الطريق إليه.
(2). في بعض النسخ «يرفع» و الزمان الكلب: الشديد الصعب.
(3). كذا و هو تصحيف. و في التحف «على رأسها زنبيلها».
(4). من الاستئثار بمعنى الاختيار، و اختصاص المرء نفسه بأحسن الشي‏ء دون غيره.
التالي صفحة 626 من 750 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...