الخصال

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الخصال الجزء الثاني 2 · صفحة 366 من 750

[صفحة 366]

بِيَدِهِ وَ قَالَ انْهَضْ بِنَا أُنَبِّئْكَ بِذَلِكَ فَقَامَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْبِئْنَا بِذَلِكَ مَعَهُ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا تَحْتَمِلَهُ قُلُوبُكُمْ قَالُوا وَ لِمَ ذَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لِأُمُورٍ بَدَتْ لِي مِنْ كَثِيرٍ مِنْكُمْ فَقَامَ إِلَيْهِ الْأَشْتَرُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْبِئْنَا بِذَلِكَ فَوَ اللَّهِ إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّهُ مَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ وَصِيُّ نَبِيٍّ سِوَاكَ وَ إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ لَا يَبْعَثُ بَعْدَ نَبِيِّنَا ص نَبِيّاً سِوَاهُ وَ أَنَّ طَاعَتَكَ لَفِي أَعْنَاقِنَا مَوْصُولَةٌ بِطَاعَةِ نَبِيِّنَا فَجَلَسَ عَلِيٌّ (ع) وَ أَقْبَلَ عَلَى الْيَهُودِيِّ فَقَالَ يَا أَخَا الْيَهُودِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ امْتَحَنَنِي فِي حَيَاةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ص فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ فَوَجَدَنِي فِيهِنَّ مِنْ غَيْرِ تَزْكِيَةٍ لِنَفْسِي بِنِعْمَةِ اللَّهِ لَهُ مُطِيعاً قَالَ وَ فِيمَ وَ فِيمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ أَمَّا أَوَّلُهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى نَبِيِّنَا ص وَ حَمَّلَهُ الرِّسَالَةَ وَ أَنَا أَحْدَثُ أَهْلِ بَيْتِي سِنّاً أَخْدُمُهُ فِي بَيْتِهِ وَ أَسْعَى فِي قَضَاءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي أَمْرِهِ فَدَعَا صَغِيرَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ كَبِيرَهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ فَامْتَنَعُوا مِنْ ذَلِكَ وَ أَنْكَرُوهُ عَلَيْهِ وَ هَجَرُوهُ وَ نَابَذُوهُ‏ (1) وَ اعْتَزَلُوهُ وَ اجْتَنَبُوهُ وَ سَائِرَ النَّاسِ مُقْصِينَ لَهُ وَ مُخَالِفِينَ عَلَيْهِ قَدِ اسْتَعْظَمُوا مَا أَوْرَدَهُ عَلَيْهِمْ مِمَّا لَمْ تَحْتَمِلْهُ قُلُوبُهُمْ وَ تُدْرِكْهُ عُقُولُهُمْ فَأَجَبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص وَحْدِي إِلَى مَا دَعَا إِلَيْهِ مُسْرِعاً مُطِيعاً مُوقِناً لَمْ يَتَخَالَجْنِي فِي ذَلِكَ شَكٌّ فَمَكَثْنَا بِذَلِكَ ثَلَاثَ حِجَجٍ وَ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ خَلْقٌ يُصَلِّي أَوْ يَشْهَدُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص بِمَا آتَاهُ اللَّهُ غَيْرِي وَ غَيْرُ ابْنَةِ خُوَيْلِدٍ رَحِمَهَا اللَّهُ‏ (2) وَ قَدْ فَعَلَ ثُمَّ أَقْبَلَ (ع) عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ (ع) وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ يَا أَخَا الْيَهُودِ فَإِنَّ قُرَيْشاً لَمْ تَزَلْ تَخَيَّلَ الْآرَاءَ وَ تَعَمَّلَ الْحِيَلَ فِي قَتْلِ النَّبِيِّ ص حَتَّى كَانَ آخِرُ مَا اجْتَمَعَتْ فِي ذَلِكَ يَوْمَ الدَّارِ دَارَ النَّدْوَةِ وَ إِبْلِيسُ الْمَلْعُونُ حَاضِرٌ فِي صُورَةِ أَعْوَرِ ثَقِيفٍ‏ (3) فَلَمْ تَزَلْ تَضْرِبُ أَمْرَهَا ظَهْرَ الْبَطْنِ حَتَّى اجْتَمَعَتْ آرَاؤُهَا عَلَى أَنْ يَنْتَدِبَ مِنْ كُلِّ فَخِذٍ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ ثُمَّ يَأْخُذَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ سَيْفَهُ ثُمَّ يَأْتِيَ النَّبِيَّ ص وَ هُوَ نَائِمٌ عَلَى فِرَاشِهِ فيضربونه [فَيَضْرِبُوهُ‏] جَمِيعاً بِأَسْيَافِهِمْ ضَرْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ

(1). نابذه: خالفه و فارقه عن عداوة.
(2). يعني به خديجة (سلام اللّه عليها).
(3). يعني مغيرة بن شعبة الثقفى.
التالي صفحة 366 من 750 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...