الخصال

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الخصال الجزء الثاني 2 · صفحة 579 من 750

[صفحة 579]

يَذْهَبَ بِالدُّنْيَا حَتَّى يَقُومَ مِنَّا الْقَائِمُ يَقْتُلُ مُبْغِضِينَا وَ لَا يَقْبَلُ الْجِزْيَةَ وَ يَكْسِرُ الصَّلِيبَ وَ الْأَصْنَامَ وَ يَضَعُ‏ الْحَرْبُ أَوْزارَها وَ يَدْعُو إِلَى أَخْذِ الْمَالِ فَيَقْسِمُهُ بِالسَّوِيَّةِ وَ يَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ وَ أَمَّا الرَّابِعَةُ وَ الْخَمْسُونَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ يَا عَلِيُّ سَيَلْعَنُكَ بَنُو أُمَيَّةَ وَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ مَلَكٌ بِكُلِّ لَعْنَةٍ أَلْفَ لَعْنَةٍ فَإِذَا قَامَ الْقَائِمُ لَعَنَهُمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ أَمَّا الْخَامِسَةُ وَ الْخَمْسُونَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لِي سَيُفْتَتَنُ فِيكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي فَيَقُولُونَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمْ يُخَلِّفْ شَيْئاً فَبِمَا ذَا أَوْصَى عَلِيّاً أَ وَ لَيْسَ كِتَابُ رَبِّي أَفْضَلَ الْأَشْيَاءِ بَعْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَئِنْ لَمْ تَجْمَعْهُ بِإِتْقَانٍ لَمْ يُجْمَعْ أَبَداً فَخَصَّنِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ مِنْ دُونِ الصَّحَابَةِ وَ أَمَّا السَّادِسَةُ وَ الْخَمْسُونَ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَصَّنِي بِمَا خَصَّ بِهِ أَوْلِيَاءَهُ وَ أَهْلَ طَاعَتِهِ وَ جَعَلَنِي وَارِثَ مُحَمَّدٍ ص فَمَنْ سَاءَهُ سَاءَهُ وَ مَنْ سَرَّهُ سَرَّهُ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَدِينَةِ وَ أَمَّا السَّابِعَةُ وَ الْخَمْسُونَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ فِي بَعْضِ الْغَزَوَاتِ فَفَقَدَ الْمَاءَ فَقَالَ لِي يَا عَلِيُّ قُمْ إِلَى هَذِهِ الصَّخْرَةِ وَ قُلْ أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ انْفَجِرِي لِي مَاءً فَوَ اللَّهِ الَّذِي أَكْرَمَهُ بِالنُّبُوَّةِ لَقَدْ أَبْلَغْتُهَا الرِّسَالَةَ فَاطَّلَعَ مِنْهَا مِثْلُ ثُدِيِّ الْبَقَرِ فَسَالَ مِنْ كُلِّ ثَدْيٍ مِنْهَا مَاءٌ فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ أَسْرَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ ص فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ انْطَلِقْ يَا عَلِيُّ فَخُذْ مِنَ الْمَاءِ وَ جَاءَ الْقَوْمُ حَتَّى مَلَئُوا قِرَبَهُمْ وَ إِدَاوَاتِهِمْ وَ سَقَوْا دَوَابَّهُمْ وَ شَرِبُوا وَ تَوَضَّئُوا فَخَصَّنِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ مِنْ دُونِ الصَّحَابَةِ وَ أَمَّا الثَّامِنَةُ وَ الْخَمْسُونَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَمَرَنِي فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ وَ قَدْ نَفِدَ الْمَاءُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ ائْتِنِي بِتَوْرٍ فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى وَ يَدِي مَعَهَا فِي التَّوْرِ فَقَالَ انْبُعْ فَنَبَعَ الْمَاءُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِنَا وَ أَمَّا التَّاسِعَةُ وَ الْخَمْسُونَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَجَّهَنِي إِلَى خَيْبَرَ فَلَمَّا أَتَيْتُهُ وَجَدْتُ الْبَابَ مُغْلَقاً فَزَعْزَعْتُهُ شَدِيداً فَقَلَعْتُهُ وَ رَمَيْتُ بِهِ أَرْبَعِينَ خُطْوَةً فَدَخَلْتُ فَبَرَزَ إِلَيَّ مَرْحَبٌ فَحَمَلَ عَلَيَّ وَ حَمَلْتُ عَلَيْهِ وَ سَقَيْتُ الْأَرْضَ مِنْ دَمِهِ وَ قَدْ كَانَ وَجَّهَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ فَرَجَعَا مُنْكَسِفَيْنِ وَ أَمَّا السِّتُّونَ فَإِنِّي قَتَلْتُ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ وُدٍّ وَ كَانَ يُعَدُّ بِأَلْفِ رَجُلٍ‏ (1) وَ أَمَّا الْحَادِيَةُ وَ السِّتُّونَ فَإِنِّي‏

(1). زاد في نسخة من المخطوطة «فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في حقى: لضربة على يوم الخندق أفضل من أعمال الثقلين»: و قال (عليه السلام) «برز الإسلام كله الى الكفر كله».
التالي صفحة 579 من 750 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...