الخصال

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الخصال الجزء الثاني 2 · صفحة 577 من 750

[صفحة 577]

يَقُولُ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ يُبْغِضُ عَلِيّاً لَا يَجْتَمِعُ حُبِّي وَ حُبُّهُ إِلَّا فِي قَلْبِ مُؤْمِنٍ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ أَهْلَ حُبِّي وَ حُبِّكَ يَا عَلِيُّ فِي أَوَّلِ زُمْرَةِ السَّابِقِينَ إِلَى الْجَنَّةِ وَ جَعَلَ أَهْلَ بُغْضِي وَ بُغْضِكَ فِي أَوَّلِ زُمْرَةِ الضَّالِّينَ مِنْ أُمَّتِي إِلَى النَّارِ وَ أَمَّا الْأَرْبَعُونَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص وَجَّهَنِي فِي بَعْضِ الْغَزَوَاتِ إِلَى رَكِيٍّ فَإِذَا لَيْسَ فِيهِ مَاءٌ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ أَ فِيهِ طِينٌ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ ائْتِنِي مِنْهُ فَأَتَيْتُ مِنْهُ بِطِينٍ فَتَكَلَّمَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ أَلْقِهِ فِي الرَّكِيِّ فَأَلْقَيْتُهُ فَإِذَا الْمَاءُ قَدْ نَبَعَ حَتَّى امْتَلَأَ جَوَانِبُ الرَّكِيِّ فَجِئْتُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ لِي وُفِّقْتَ يَا عَلِيُّ وَ بِبَرَكَتِكَ نَبَعَ الْمَاءُ فَهَذِهِ الْمَنْقَبَةُ خَاصَّةٌ بِي مِنْ دُونِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ص وَ أَمَّا الْحَادِيَةُ وَ الْأَرْبَعُونَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ فَإِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَانِي فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نَظَرَ إِلَى أَصْحَابِكَ فَوَجَدَ ابْنَ عَمِّكَ وَ خَتَنَكَ عَلَى ابْنَتِكَ فَاطِمَةَ خَيْرَ أَصْحَابِكَ فَجَعَلَهُ وَصِيَّكَ وَ الْمُؤَدِّيَ عَنْكَ وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ وَ الْأَرْبَعُونَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ فَإِنَّ مَنْزِلَكَ فِي الْجَنَّةِ مُوَاجِهُ مَنْزِلِي وَ أَنْتَ مَعِي فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص وَ مَا أَعْلَى عِلِّيُّونَ فَقَالَ قُبَّةٌ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مِصْرَاعٍ مَسْكَنٌ لِي وَ لَكَ يَا عَلِيُّ وَ أَمَّا الثَّالِثَةُ وَ الْأَرْبَعُونَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رَسَّخَ حُبِّي فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وَ كَذَلِكَ رَسَّخَ حُبَّكَ يَا عَلِيُّ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَسَّخَ بُغْضِي وَ بُغْضَكَ فِي قُلُوبِ الْمُنَافِقِينَ فَلَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ كَافِرٌ وَ أَمَّا الرَّابِعَةُ وَ الْأَرْبَعُونَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لَنْ يُبْغِضَكَ مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا دَعِيٌّ وَ لَا مِنَ الْعَجَمِ إِلَّا شَقِيٌّ وَ لَا مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا سَلَقْلَقِيَّةٌ (1) وَ أَمَّا الْخَامِسَةُ وَ الْأَرْبَعُونَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص دَعَانِي وَ أَنَا رَمِدُ الْعَيْنِ فَتَفَلَ فِي عَيْنِي وَ قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ حَرَّهَا فِي بَرْدِهَا وَ بَرْدَهَا فِي حَرِّهَا فَوَ اللَّهِ مَا اشْتَكَتْ عَيْنِي إِلَى هَذِهِ السَّاعَةِ (2) وَ أَمَّا السَّادِسَةُ وَ الْأَرْبَعُونَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ‏

(1). السلقلق التي تحيض في دبرها و السلقلقية: الصخّابة. (القاموس).
(2). راجع خصائص النسائى ص 38 و مسند ابى داود الطيالسى ج 1 ص 122. و رياض النضرة ج 2 ص 189.
التالي صفحة 577 من 750 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...