غيرهما لتعذر مشاهدتهما و النظر إليهما لأنهما دابتان في البحر المطيف بالدنيا بحيث لا تبلغه سفينة و لا تعمل فيه حيلة و ما كان الله عز و جل ليمسخ العصاة أنوارا مضيئة يهتدى بها في البر و البحر ثم يبقيهما ما بقيت السماء و الأرض و المسوخ لم تبق أكثر من ثلاثة أيام حتى ماتت و لم تتوالد و هذه الحيوانات التي تسمى المسوخ فالمسوخية لها اسم مستعار مجازي بل هي مثل ما مسخ الله عز و جل على صورتها قوما عصوه و استحقوا بعصيانهم تغيير ما بهم من نعمة و حرم الله تبارك و تعالى لحومها لكيلا ينتفع بها و لا يستخف بعقوبتها حكيت لي هذه الحكاية عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي رضي الله عنه حد بلوغ الغلام ثلاث عشرة سنة إلى أربع عشرة سنة
3- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ الْخَادِمِ بَيَّاعِ اللُّؤْلُؤِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: سَأَلَهُ أَبِي وَ أَنَا حَاضِرٌ عَنِ الْيَتِيمِ مَتَى يَجُوزُ أَمْرُهُ قَالَ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ* قَالَ وَ مَا أَشُدُّهُ قَالَ الِاحْتِلَامُ قَالَ قُلْتُ قَدْ يَكُونُ الْغُلَامُ ابْنَ ثَمَانَ عَشْرَةَ سَنَةً أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَ لَا يَحْتَلِمُ قَالَ إِذَا بَلَغَ وَ كُتِبَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ جَازَ أَمْرُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً.