طرقها و كان الذبيح إسماعيل لكن إسحاق لما ولد بعد ذلك تمنى أن يكون هو الذي أمر أبوه بذبحه فكان يصبر لأمر الله و يسلم له كصبر أخيه و تسليمه فينال بذلك درجته في الثواب فعلم الله عز و جل ذلك من قلبه فسماه الله عز و جل بين ملائكته ذبيحا لتمنيه لذلك وَ حَدَّثَنَا بِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَشَّارِيُّ الْقَزْوِينِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ الْأَسَدِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاهِرٍ (1) عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْحَرَّانِيِّ عَنْ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) وَ قَوْلُ النَّبِيِّ ص أَنَا ابْنُ الذَّبِيحَيْنِ يُرِيدُ بِذَلِكَ الْعَمَّ لِأَنَّ الْعَمَّ قَدْ سَمَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَباً فِي قَوْلِهِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَ إِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ وَ كَانَ إِسْمَاعِيلُ عَمَّ يَعْقُوبَ فَسَمَّاهُ اللَّهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَباً وَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ ص الْعَمُّ وَالِدٌ فَعَلَى هَذَا الْأَصْلِ أَيْضاً يَطَّرِدُ قَوْلُ النَّبِيِّ ص أَنَا ابْنُ الذَّبِيحَيْنِ أَحَدُهُمَا ذَبِيحٌ بِالْحَقِيقَةِ وَ الْآخَرُ ذَبِيحٌ بِالْمَجَازِ وَ اسْتِحْقَاقُ الثَّوَابِ عَلَى النِّيَّةِ وَ التَّمَنِّي فَالنَّبِيُّ ص هُوَ ابْنُ الذَّبِيحَيْنِ مِنْ وَجْهَيْنِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ وَ لِلذَّبْحِ الْعَظِيمِ وَجْهٌ آخَرُ.
79- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ النَّيْسَابُورِيُّ الْعَطَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ النَّيْسَابُورِيُّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا (ع) يَقُولُ لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِبْرَاهِيمَ (ع) أَنْ يَذْبَحَ مَكَانَ ابْنِهِ إِسْمَاعِيلَ الْكَبْشَ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ تَمَنَّى إِبْرَاهِيمُ (ع) أَنْ يَكُونَ قَدْ ذَبَحَ ابْنَهُ إِسْمَاعِيلَ بِيَدِهِ وَ أَنَّهُ لَمْ يُؤْمَرْ بِذَبْحِ الْكَبْشِ مَكَانَهُ لِيَرْجِعَ إِلَى قَلْبِهِ مَا يَرْجِعُ (2) إِلَى قَلْبِ الْوَالِدِعبد اللّه بن واقد الّذي عنونه العسقلانيّ في التهذيب و التقريب، و قال: مات في 210 و عليه رواية عبد اللّه بن داهر عنه فيه إعضال لاختلاف الطبقة.
(2). كذا.