الْأَوْدِيَةِ وَ أَمَّا يَعْقُوبُ فَبَكَى عَلَى يُوسُفَ حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُهُ وَ حَتَّى قِيلَ لَهُ تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ وَ أَمَّا يُوسُفُ فَبَكَى عَلَى يَعْقُوبَ حَتَّى تَأَذَّى بِهِ أَهْلُ السِّجْنِ فَقَالُوا لَهُ إِمَّا أَنْ تَبْكِيَ اللَّيْلَ وَ تَسْكُتَ بِالنَّهَارِ وَ إِمَّا أَنْ تَبْكِيَ النَّهَارَ وَ تَسْكُتَ بِاللَّيْلِ فَصَالَحَهُمْ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَمَّا فَاطِمَةُ فَبَكَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص حَتَّى تَأَذَّى بِهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ فَقَالُوا لَهَا قَدْ آذَيْتِنَا بِكَثْرَةِ بُكَائِكِ فَكَانَتْ تَخْرُجُ إِلَى الْمَقَابِرِ مَقَابِرِ الشُّهَدَاءِ فَتَبْكِي حَتَّى تَقْضِيَ حَاجَتَهَا ثُمَّ تَنْصَرِفُ وَ أَمَّا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَبَكَى عَلَى الْحُسَيْنِ (ع) عِشْرِينَ سَنَةً أَوْ أَرْبَعِينَ سَنَةً (1) مَا وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَعَامٌ إِلَّا بَكَى حَتَّى قَالَ لَهُ مَوْلًى لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَ أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ إِنِّي مَا أَذْكُرُ مَصْرَعَ بَنِي فَاطِمَةَ إِلَّا خَنَقَتْنِي لِذَلِكَ عَبْرَةٌ.
الكبائر خمس
16- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ (ع) أَنَّ الْكَبَائِرَ خَمْسٌ الشِّرْكُ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَ أَكْلُ الرِّبَا بَعْدَ الْبَيِّنَةِ (2) وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَ التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ.