الخصال

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الخصال الجزء الاول 1 · صفحة 240 من 339

[صفحة 240]

الجهاد على أربعة أوجه‏

89- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْجِهَادِ أَ سُنَّةٌ هُوَ أَمْ فَرِيضَةٌ فَقَالَ الْجِهَادُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ فَجِهَادَانِ فَرْضٌ وَ جِهَادٌ سُنَّةٌ لَا يُقَامُ إِلَّا مَعَ فَرْضٍ وَ جِهَادٌ سُنَّةٌ فَأَمَّا أَحَدُ الْفَرْضَيْنِ فَمُجَاهَدَةُ الرَّجُلِ نَفْسَهُ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ مِنْ أَعْظَمِ الْجِهَادِ وَ مُجَاهَدَةُ الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ فَرْضٌ وَ أَمَّا الْجِهَادُ الَّذِي هُوَ سُنَّةٌ لَا يُقَامُ إِلَّا مَعَ فَرْضٍ فَإِنَّ مُجَاهَدَةَ الْعَدُوِّ فَرْضٌ عَلَى جَمِيعِ الْأُمَّةِ وَ لَوْ تَرَكُوا الْجِهَادَ لَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ وَ هَذَا هُوَ مِنْ عَذَابِ الْأُمَّةِ وَ هُوَ سُنَّةٌ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَأْتِيَ الْعَدُوَّ مَعَ الْأُمَّةِ فَيُجَاهِدَهُمْ وَ أَمَّا الْجِهَادُ الَّذِي هُوَ سُنَّةٌ فَكُلُّ سُنَّةٍ أَقَامَهَا الرَّجُلُ وَ جَاهَدَ فِي إِقَامَتِهَا وَ بُلُوغِهَا وَ إِحْيَائِهَا فَالْعَمَلُ وَ السَّعْيُ فِيهَا مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ لِأَنَّهُ إِحْيَاءُ سُنَّةٍ (1) قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَ أَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْ‏ءٌ.

للعبد أربع أعين‏

90- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) قَالَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَقُولُ فِيهِ‏ أَلَا إِنَّ لِلْعَبْدِ أَرْبَعَ أَعْيُنٍ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا أَمْرَ دِينِهِ وَ دُنْيَاهُ وَ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا أَمْرَ آخِرَتِهِ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً فَتَحَ لَهُ الْعَيْنَيْنِ اللَّتَيْنِ فِي قَلْبِهِ فَأَبْصَرَ بِهِمَا الْغَيْبَ فِي أَمْرِ آخِرَتِهِ‏ (2) وَ إِذَا أَرَادَ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ تَرَكَ الْقَلْبَ بِمَا فِيهِ.
(1). في بعض النسخ «احياء سنة».
(2). في بعض النسخ «و أمر آخرته».
التالي صفحة 240 من 339 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...