الخصال

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الخصال الجزء الاول 1 · صفحة 213 من 339

[صفحة 213]

بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ لِأَنَّهُ الْأَجْرُ الَّذِي سَأَلَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى مَا آتَاكُمْ بِهِ مِنَ الضِّيَاءِ وَ الْبُرْهَانِ الْمُبِينِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏{/~{/ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏ (1) فَمَنْ لَمْ يُجِبْ رَسُولَ اللَّهِ ص إِلَى مَا سَأَلَهُ خَابَ وَ خَزِيَ وَ كَبَا (2) فِي جَهَنَّمَ وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنِّي رَجُلٌ مِنْ أُسْرَتِكَ وَ أَهْلِ بَيْتِكَ فَذَلِكَ كَذَلِكَ وَ إِنَّمَا أَرَدْتَ بِهِ صِلَةَ الرَّحِمِ وَ لَعَمْرِي إِنَّكَ الْيَوْمَ وَصُولٌ مِمَّا قَدْ كَانَ مِنْكَ مِمَّا لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكَ فِيهِ الْيَوْمَ وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ أَبِي كَانَ خِلًّا لِأَبِيكَ فَقَدْ كَانَ ذَلِكَ وَ قَدْ سَبَقَ فِيهِ قَوْلُ الْأَوَّلِ‏ سَأَحْفَظُ مَنْ آخَى أَبِي فِي حَيَاتِهِ‏* * * وَ أَحْفَظُهُ مِنْ بَعْدِهِ فِي الْأَقَارِبِ‏ وَ لَسْتُ لِمَنْ لَا يَحْفَظُ الْعَهْدَ وَامِقاً* * * وَ لَا هُوَ عِنْدَ النَّائِبَاتِ بِصَاحِبٍ‏ وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَنِّي لِسَانُ قُرَيْشٍ وَ زَعِيمُهَا وَ فَقِيهُهَا فَإِنِّي لَمْ أُعْطَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ أُوتِيتَهُ غَيْرَ أَنَّكَ قَدْ أَبَيْتَ بِشَرَفِكَ وَ كَرَمِكَ إِلَّا أَنْ تُفَضِّلَنِي وَ قَدْ سَبَقَ فِي ذَلِكَ قَوْلُ الْأَوَّلِ‏ وَ كُلُّ كَرِيمٍ لِلْكِرَامِ مُفَضِّلٌ‏* * * يَرَاهُ لَهُ أَهْلًا وَ إِنْ كَانَ فَاضِلًا وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ عَدْوِي عَلَيْكَ بِصِفِّينَ فَوَ اللَّهِ لَوْ لَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ لَكُنْتُ مِنْ أَلْأَمِ الْعَالَمِينَ أَ كَانَتْ نَفْسُكَ تُحَدِّثُكَ يَا مُعَاوِيَةُ أَنِّي أَخْذُلُ ابْنَ عَمِّي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدَ الْمُسْلِمِينَ وَ قَدْ حَشَدَ لَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ (3) وَ الْمُصْطَفَوْنَ الْأَخْيَارُ وَ لِمَ يَا مُعَاوِيَةُ أَ شَكٌّ فِي دِينِي أَمْ حَيْرَةٌ فِي سَجِيَّتِي أَمْ ضَنٌّ بِنَفْسِي وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ خِذْلَانِ عُثْمَانَ فَقَدْ خَذَلَهُ مَنْ كَانَ أَمَسَّ رَحِماً بِهِ مِنِّي وَ لِي فِي الْأَقْرَبِينَ وَ الْأَبْعَدِينَ أُسْوَةٌ وَ إِنِّي لَمْ أَعْدُ عَلَيْهِ فِيمَنْ عَدَا بَلْ كَفَفْتُ عَنْهُ كَمَا كَفَّ أَهْلُ الْمُرُوءَاتِ وَ الْحِجَى وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ سَعْيِي عَلَى عَائِشَةَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَهَا أَنْ تَقَرَّ فِي بَيْتِهَا وَ تَحْتَجِبَ بِسِتْرِهَا فَلَمَّا كَشَفَتْ جِلْبَابَ الْحَيَاءِ وَ خَالَفَتْ نَبِيَّهَا ص وَسِعَنَا مَا كَانَ مِنَّا إِلَيْهَا وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ نَفْيِ زِيَادٍ فَإِنِّي لَمْ أَنْفِهِ بَلْ نَفَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذْ قَالَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ‏

(1). الشورى: 23.
(2). كبا لوجهه يكبو انكب على وجهه.
(3). حشد القوم دعوا فأجابوا مسرعين.
التالي صفحة 213 من 339 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...