بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ لِأَنَّهُ الْأَجْرُ الَّذِي سَأَلَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى مَا آتَاكُمْ بِهِ مِنَ الضِّيَاءِ وَ الْبُرْهَانِ الْمُبِينِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ{/~{/ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (1) فَمَنْ لَمْ يُجِبْ رَسُولَ اللَّهِ ص إِلَى مَا سَأَلَهُ خَابَ وَ خَزِيَ وَ كَبَا (2) فِي جَهَنَّمَ وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنِّي رَجُلٌ مِنْ أُسْرَتِكَ وَ أَهْلِ بَيْتِكَ فَذَلِكَ كَذَلِكَ وَ إِنَّمَا أَرَدْتَ بِهِ صِلَةَ الرَّحِمِ وَ لَعَمْرِي إِنَّكَ الْيَوْمَ وَصُولٌ مِمَّا قَدْ كَانَ مِنْكَ مِمَّا لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكَ فِيهِ الْيَوْمَ وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ أَبِي كَانَ خِلًّا لِأَبِيكَ فَقَدْ كَانَ ذَلِكَ وَ قَدْ سَبَقَ فِيهِ قَوْلُ الْأَوَّلِ سَأَحْفَظُ مَنْ آخَى أَبِي فِي حَيَاتِهِ* * * وَ أَحْفَظُهُ مِنْ بَعْدِهِ فِي الْأَقَارِبِ وَ لَسْتُ لِمَنْ لَا يَحْفَظُ الْعَهْدَ وَامِقاً* * * وَ لَا هُوَ عِنْدَ النَّائِبَاتِ بِصَاحِبٍ وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَنِّي لِسَانُ قُرَيْشٍ وَ زَعِيمُهَا وَ فَقِيهُهَا فَإِنِّي لَمْ أُعْطَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ أُوتِيتَهُ غَيْرَ أَنَّكَ قَدْ أَبَيْتَ بِشَرَفِكَ وَ كَرَمِكَ إِلَّا أَنْ تُفَضِّلَنِي وَ قَدْ سَبَقَ فِي ذَلِكَ قَوْلُ الْأَوَّلِ وَ كُلُّ كَرِيمٍ لِلْكِرَامِ مُفَضِّلٌ* * * يَرَاهُ لَهُ أَهْلًا وَ إِنْ كَانَ فَاضِلًا وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ عَدْوِي عَلَيْكَ بِصِفِّينَ فَوَ اللَّهِ لَوْ لَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ لَكُنْتُ مِنْ أَلْأَمِ الْعَالَمِينَ أَ كَانَتْ نَفْسُكَ تُحَدِّثُكَ يَا مُعَاوِيَةُ أَنِّي أَخْذُلُ ابْنَ عَمِّي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدَ الْمُسْلِمِينَ وَ قَدْ حَشَدَ لَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ (3) وَ الْمُصْطَفَوْنَ الْأَخْيَارُ وَ لِمَ يَا مُعَاوِيَةُ أَ شَكٌّ فِي دِينِي أَمْ حَيْرَةٌ فِي سَجِيَّتِي أَمْ ضَنٌّ بِنَفْسِي وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ خِذْلَانِ عُثْمَانَ فَقَدْ خَذَلَهُ مَنْ كَانَ أَمَسَّ رَحِماً بِهِ مِنِّي وَ لِي فِي الْأَقْرَبِينَ وَ الْأَبْعَدِينَ أُسْوَةٌ وَ إِنِّي لَمْ أَعْدُ عَلَيْهِ فِيمَنْ عَدَا بَلْ كَفَفْتُ عَنْهُ كَمَا كَفَّ أَهْلُ الْمُرُوءَاتِ وَ الْحِجَى وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ سَعْيِي عَلَى عَائِشَةَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَهَا أَنْ تَقَرَّ فِي بَيْتِهَا وَ تَحْتَجِبَ بِسِتْرِهَا فَلَمَّا كَشَفَتْ جِلْبَابَ الْحَيَاءِ وَ خَالَفَتْ نَبِيَّهَا ص وَسِعَنَا مَا كَانَ مِنَّا إِلَيْهَا وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ نَفْيِ زِيَادٍ فَإِنِّي لَمْ أَنْفِهِ بَلْ نَفَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذْ قَالَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ
(1). الشورى: 23.