الاعتقادات

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الإعتقادات · صفحة 55 من 126

[صفحة 55]

فقد نخل من الذنوب نخلا(1) وصفي من الآثام تصفية، وخلص حتى نقى كما ينقى ثوب من الوسخ، وصلح لمعاشرتنا أهل البيت في(2) دارنا دار الأبد)(3).

ومرض رجل من أصحاب الرضا - (عليه السلام) - فعاده، فقال: (كيف تجدك؟) فقالت: لقيت الموت بعدك، يريد به ما لقي من شدة مرضه.

فقال: (كيف لقيته؟) فقال: أليما شديدا.

فقال: (ما لقيته، ولكن لقيت ما ينذرك به، ويعرفك بعض حاله. إنما الناس رجلان: مستريح بالموت، ومستراح منه(4) فجدد الإيمان بالله(5) وبالولاية تكن مستريحا). ففعل الرجل ذلك(6) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

وقيل لمحمد بن علي بن موسى - عليهم -: ما بال هؤلاء المسلمين يكرهون الموت؟.

فقال: (لأنهم جهلوه فكرهوه، ولو عرفوه وكانوا من أولياء الله حقا لأحبوه، ولعلموا أن الآخرة خير لهم من الدنيا). ثم قال: (يا عبد الله، ما بال الصبي والمجنون يمتنع من الدواء المنقي لبدنه والنافي للألم عنه؟). فقال: لجهلهم بنفع الدواء.

فقال: (والذي بعث محمدا بالحق نبيا، إن من قد استعد للموت حق الاستعداد فهو(7) أنفع لهم من هذا الدواء لهذا المتعالج، أما إنهم لو علموا ما

(1) العبارة في م: (فقد خلي من إ الذنوب تخلية) وليس في ق، س: (نخلا).
(2) في م، ق: (وفي).
(3) رواه مسندا المصنف في معاني الأخبار: 289 باب معنى الموت ح 6.
(4) أثبتناها من هامش ر، وفي النسخ: (به).
(5) في ج، وهامش ر زيادة: وبالنبوة (6) رواه مسندا المنصف في معاني الأخبار: 289 باب معنى الموت ح 7.
(7) أثبتناها من ج، وهامش ر، وفي النسخ: (إنه).
التالي صفحة 55 من 126 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...