وقال أمير المؤمنين - ((عليه السلام)) -: (من طلب الدين بالجدل تزندق). وقال الصادق - ((عليه السلام)) -: (يهلك أصحاب الكلام وينجو المسلمون، إن المسلمين هم النجباء)(1).
فأما الاحتجاج على المخالفين(2) بقول الأئمة أو بمعاني كلامهم لمن يحسن الكلام فمطلق، وعلى من لا يحسن فمحظور محرم. وقال الصادق - ((عليه السلام)) -: (حاجوا الناس بكلامي، فإن حاجوكم كنت أنا المحجوج لا أنتم).
وروي عنه - ((عليه السلام)) - أنه قال: (كلام في حق خير من سكوت على باطل).
وروي أن أبا هذيل العلاف قال لهشام بن الحكم: أناظرك على أنك إن غلبتني رجعت إلى مذهبك، وإن غلبتك رجعت إلى مذهبي.
فقال هشام: ما أنصفتني! بل أناظرك على أني إن غلبتك رجعت إلى مذهبي، وإن غلبتني رجعت إلى إمامي.
(1) رواه مسندا المصنف في التوحيد: 458 باب النهي عن الكلام والمراء ح 22.