باب الاعتقاد في الفطرة والهداية
قال الشيخ أبو جعفر - رحمه الله - اعتقادنا في ذلك أن الله تعالى فطر جميع الخلق على التوحيد، وذلك قوله تعالى: (فطرت الله التي فطر الناس عليها)(1). وقال الصادق - ((عليه السلام)) - في قول الله تعالى: (وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هديهم حتى يبين لهم ما يتقون) قال: - حتى يعرفهم ما يرضيه وما يسخطه). وقال في قوله تعالى: (فألهمها فجورها وتقواها) قال: (بين لها ما تأتي وما تترك). وقال في قوله تعالى: (إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا) قال (عرفناه إما آخذا وإما تاركا).
وفي قوله تعالى: (وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى) قال:
(وهم يعرفون)(2).
(1) الروم 30: 30.والآيات الكريمة على التوالي في التوبة 9: 15، الشمس 91: 8، الإنسان 76: 3، فصلت 41: 17.
وصيغة تفسير الآية الثانية في م هي: (يبين لها ما أتى وما ترك).
وصدر تفسير الآية الأخيرة في المصدرين هو: (عرفناهم فاستحبوا العمى على الهدى وهم...).