تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
7 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضي الله عنه، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي، عن الحسين بن الحسن، والحسين بن علي، عن صالح بن أبي حماد(1) عن بكر بن صالح، عن الحسين بن سعيد، عن عبد الله بن المغيرة، عن محمد بن زياد، قال: سمعت يونس بن ظبيان يقول: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فقلت له: إن هشام بن الحكم يقول قولا عظيما إلا أني أختصر لك منه أحرفا، يزعم: أن الله جسم لأن الأشياء شيئان: جسم و فعل الجسم، فلا يجوز أن يكون الصانع بمعنى الفعل، ويجوز أن يكون بمعنى الفاعل، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): ويله، أما علم أن الجسم محدود متناه، والصورة محدودة متناهية، فإذا احتمل الحد احتمل الزيادة والنقصان، وإذا احتمل الزيادة والنقصان كان مخلوقا، قال: قلت: فما أقول؟ قال: لا جسم ولا صورة، وهو مجسم الأجسام، ومصور الصور، لم يتجزء، ولم يتناه. ولم يتزايد، ولم يتناقص، لو كان كما يقول لم يكن بين الخالق والمخلوق فرق، ولا بين المنشئ والمنشأ، لكن هو المنشئ، فرق بين من جسمه وصوره وأنشأه إذ كان لا يشبهه شئ ولا يشبه هو شيئا(2).