قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه: الدليل على أن الله عز وجل لا في مكان أن الأماكن كلها حادثة، وقد قام الدليل على أن الله عز وجل قديم سابق للأماكن، وليس يجوز أن يحتاج الغني القديم إلى ما كان غنيا عنه، ولا أن يتغير عما لم يزل موجودا عليه، فصح اليوم أنه لا في مكان كما أنه لم يزل كذلك وتصديق ذلك:
11 - ما حدثنا به أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، عن بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثنا تميم بن بهلول، عن أبيه، عن سليمان بن حفص المروزي، عن سليمان بن مهران، قال: قلت لجعفر بن محمد (عليهما السلام) هل يجوز أن نقول: إن الله عز وجل في مكان؟ فقال: سبحان الله وتعالى عن ذلك، إنه لو كان في مكان لكان محدثنا، لأن الكائن في مكان محتاج إلى المكان والاحتياج من صفات المحدث لا من صفات القديم.