التوحيد

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · التوحيد للشيخ الصدوق · صفحة 150 من 264

[صفحة 150]
4 - وبهذا الإسناد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): نحن وجه الله الذي لا يهلك(1).
5 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن ربيع الوراق، عن صالح بن سهل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: كل شئ هالك إلا وجهه قال: نحن.
6 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار (رحمه الله)، عن أبيه، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن سنان، عن أبي سلام، عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: نحن المثاني التي أعطاها الله نبينا (صلى الله عليه وآله)(2) ونحن وجه الله نتقلب في الأرض بين أظهركم، عرفنا من عرفنا، ومن جهلنا فأمامه اليقين(3).
____________
(1) الوجه من كل شئ هو أول ما يظهر منه ويتوجه إليه منه، وجميع الأخبار الواردة في هذا الباب في هذا الكتاب وغيره عن أئمتنا (صلوات الله عليهم) فسر الوجه فيه بهم وبما يتعلق بهم من الأمور الإلهية.
(2) إشارة إلى قوله تعالى: (ولد آتينا سبعا من المثاني والقرآن العظيم) و (من) في الآية بيانية، والمثاني جمع المثنى، وقد فسر في أخبار بهم كما هنا، ومن المحتمل في ذلك أنهم (عليهم السلام) سبع بحسب أسمائهم وإن كرر بعضها: علي، فاطمة، حسن، حسين، محمد، جعفر، موسى، (عليهم السلام)، وما ذكره المصنف حق لكنه بعيد من ظاهر اللفظ، وقد قيل في تفسيرها وجوه أخر.
(3) أي يتيقن بعد الموت الذي أمامه أنا وجه الله الذي لا بد لعباده أن يتوجهوا إليه به، وفي السفينة عن سابع البحار: (عرفنا من عرفنا وجهلنا من جهلنا، من عرفنا فأمامه اليقين ومن جهلنا فأمامه السعير) أي يتيقن عين اليقين بما وعده الله على ولايتنا ومعرفتنا، وفي باب النوادر من توحيد الكافي: (عرفنا من عرفنا وجهلنا من جهلنا وإمامة المتقين) وهي بالنصب عطف على ضمير المتكلم في جهلنا الثاني أي جهلنا وجهل بجهله إيانا إمامة المتقين فلم يكن منهم.
التالي صفحة 150 من 264 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...