الناس عن دين الله، وحملوهم على جحود حجج الله فتقربت إلى الله تعالى ذكره بتصنيف هذا الكتاب في التوحيد(1) ونقي التشبيه، والجبر، مستعينا به ومتوكلا عليه، و هو حسبي ونعم الوكيل.
1 - باب ثواب الموحدين والعارفينإعلم أن الناس في كل من المباحث الثلاثة ثلاثة: ففي مبحث إثبات الصانع ذهبت فرقة إلى الإبطال، وفرقة إلى التشبيه والتجسيم، وفرقة - هي النمط الأوسط - على أنه تعالى ثابت موجود بلا تشبيه، وفي مبحث صفاته فرقة إلى زيادة الصفات على الذات في الحقيقة كالأشاعرة وفرقة إلى سلبها عنها ونيابة الذات عن الصفات كالمعتزلة، وآخرون إلى أن ذاته تعالى مطابق كل من صفاته فإنه بوجوده الخاص به مصداق للعلم والقدرة والحياة وغيرها. وفي مبحث الأفعال فرقة إلى الجبر، وأخرى إلى التفويض، وآخرون إلى أمر بين أمرين، والتفصيل موكول إلى محله.