عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي غُنْدَرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي الْبُومَةِ قَالَ هَلْ أَحَدٌ مِنْكُمْ رَآهَا بِالنَّهَارِ قِيلَ لَهُ لَا تَكَادُ تَظْهَرُ بِالنَّهَارِ وَ لَا تَظْهَرُ إِلَّا لَيْلًا قَالَ أَمَا إِنَّهَا لَمْ تَزَلْ تَأْوِي الْعُمْرَانَ أَبَداً فَلَمَّا أَنْ قُتِلَ الْحُسَيْنُ (ع) آلَتْ عَلَى نَفْسِهَا أَنْ لَا تَأْوِيَ الْعُمْرَانَ أَبَداً وَ لَا تَأْوِيَ إِلَّا الْخَرَابَ فَلَا تَزَالُ نَهَارَهَا صَائِمَةً حَزِينَةً حَتَّى يَجُنَّهَا اللَّيْلُ فَإِذَا جَنَّهَا اللَّيْلُ فَلَا تَزَالُ تَرِنُّ [تَرِثُ] عَلَى الْحُسَيْنِ (ع) حَتَّى تُصْبِحَ
2 حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ صَاعِدٍ الْبَرْبَرِيِّ قَيِّماً لِقَبْرِ الرِّضَا (ع) قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ دَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا (ع) فَقَالَ لِي تَرَى هَذِهِ الْبُومَ مَا يَقُولُ النَّاسُ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ جِئْنَا نَسْأَلُكَ فَقَالَ هَذِهِ الْبُومَةُ كَانَتْ عَلَى عَهْدِ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ (ص) تَأْوِي الْمَنَازِلَ وَ الْقُصُورَ وَ الدُّورَ وَ كَانَتْ إِذَا أَكَلَ النَّاسُ الطَّعَامَ تَطِيرُ وَ تَقَعُ أَمَامَهُمْ فَيُرْمَى إِلَيْهَا بِالطَّعَامِ وَ تُسْقَى وَ تَرْجِعُ إِلَى مَكَانِهَا فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ (ع) خَرَجَتْ مِنَ الْعُمْرَانِ إِلَى الْخَرَابِ وَ الْجِبَالِ وَ الْبَرَارِي وَ قَالَتْ بِئْسَ الْأُمَّةُ أَنْتُمْ قَتَلْتُمْ ابْنَ بِنْتِ نَبِيِّكُمْ وَ لَا آمَنُكُمْ عَلَى نَفْسِي