سَلَمَةَ قَالَ وَ هُوَ يَقُولُ
يَا نَاقَتِي لَا تَذْعَرِي مِنْ زَجْرٍ * * * وَ شَمِّرِي قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ
بِخَيْرِ رُكْبَانٍ وَ خَيْرِ سَفْرٍ * * * حَتَّى تَحَلَّيْ بِكَرِيمِ الْقَدْرِ
بِمَاجِدِ الْجِدِّ رَحِيبِ الصَّدْرِ * * * أَبَانَهُ اللَّهُ لِخَيْرِ أَمْرٍ
ثَمَّةَ أَبْقَاهُ بَقَاءَ الدَّهْرِ
فَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ع
سَأَمْضِي وَ مَا بِالْمَوْتِ عَارٌ عَلَى الْفَتَى * * * إِذَا مَا نَوَى حَقّاً وَ جَاهَدَ مُسْلِماً
وَ وَاسَى الرِّجَالَ الصَّالِحِينَ بِنَفْسِهِ * * * وَ فَارَقَ مَثْبُوراً وَ خَالَفَ مُجْرِماً
فَإِنْ عِشْتُ لَمْ أَقْدَمْ [أَنْدَمْ وَ إِنْ مِتُّ لَمْ أُلَمْ * * * كَفَى [بِكَ ذُلًّا أَنْ تَعِيشَ وَ تُرْغَمَا]
بِكَ مَوْتاً أَنْ تُذَلَّ وَ تُرْغَمَا
9 حَدَّثَنِي أَبِي (رحمه الله) وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُعَاذِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ [الْحَسَنُ] بْنُ مُوسَى الْأَصَمُّ عَنْ عَمْرٍو عَنْ جَابِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) قَالَ لَمَّا هَمَّ الْحُسَيْنُ (ع) بِالشُّخُوصِ عَنِ الْمَدِينَةِ أَقْبَلَتْ نِسَاءُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَاجْتَمَعْنَ لِلنِّيَاحَةِ حَتَّى مَشَى فِيهِنَّ الْحُسَيْنُ (ع) فَقَالَ أَنْشُدُكُنَّ اللَّهَ أَنْ تُبْدِينَ هَذَا الْأَمْرَ مَعْصِيَةً لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ فَقَالَتْ لَهُ نِسَاءُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلِمَنْ نَسْتَبْقِي النِّيَاحَةَ وَ الْبُكَاءَ فَهُوَ عِنْدَنَا كَيَوْمٍ مَاتَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ (ص) وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ رُقَيَّةُ وَ زَيْنَبُ وَ أُمُّ كُلْثُومٍ فَنَنْشُدُكَ اللَّهَ جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ مِنَ الْمَوْتِ يَا حَبِيبَ الْأَبْرَارِ مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ وَ أَقْبَلَتْ بَعْضُ عَمَّاتِهِ تَبْكِي وَ تَقُولُ أَشْهَدُ يَا حُسَيْنُ لَقَدْ سَمِعْتُ الْجِنَّ نَاحَتْ بِنَوْحِكَ وَ هُمْ يَقُولُونَ-فَإِنَّ قَتِيلَ الْطَّفِّ مِنْ آلِ هَاشِمٍ * * * أَذَلَّ رِقَاباً مِنْ قُرَيْشٍ فَذَلَّتْ