كامل الزيارات

ابو القاسم جعفر بن محمد ابن قولویه قمی · كامل الزيارات · صفحة 94 من 337

[صفحة 94]

فَسَلَّمَا عَلَيْهِمْ قَالَ فَقَالَ الشَّيْخُ أَنَا رَجُلٌ مِنَ الْجِنِّ وَ هَذَا ابْنُ أَخِي أَرَدْنَا نَصْرَ هَذَا الرَّجُلِ الْمَظْلُومِ- قَالَ فَقَالَ لَهُمْ الشَّيْخُ الْجِنِّيُّ قَدْ رَأَيْتُ رَأْياً فَقَالَ الْفِتْيَةُ الْإِنْسِيُّونَ وَ مَا هَذَا الرَّأْيُ الَّذِي رَأَيْتَ قَالَ رَأَيْتُ أَنْ أَطِيرَ فَآتِيَكُمْ بِخَبَرِ الْقَوْمِ فَتَذْهَبُونَ عَلَى بَصِيرَةٍ فَقَالُوا لَهُ نِعْمَ مَا رَأَيْتَ- قَالَ فَغَابَ يَوْمَهُ وَ لَيْلَتَهُ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ إِذَا هُمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُونَهُ وَ لَا يَرَوْنَ الشَّخْصَ وَ هُوَ يَقُولُ-

وَ اللَّهِ مَا جِئْتُكُمُ حَتَّى بَصُرْتُ بِهِ * * * بِالطَّفِّ مُنْعَفِرَ الْخَدَّيْنِ مَنْحُوراً

وَ حَوْلَهُ فِتْيَةٌ تَدْمَى نُحُورُهُمُ * * * مِثْلَ الْمَصَابِيحِ يَمْلَوْنَ الدُّجَى نُوراً

وَ قَدْ حَثَثْتُ قَلُوصِي كَيْ أُصَادِفَهُمْ * * * مِنْ قَبْلِ مَا أَنْ يُلَاقُوا الْخُرُدَ الْحُورَا

كَانَ الْحُسَيْنُ سِرَاجاً يُسْتَضَاءُ بِهِ * * * اللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَقُلْ زُوراً

مُجَاوِراً لِرَسُولِ اللَّهِ فِي غُرَفٍ * * * وَ لِلْبَتُولِ وَ لِلطَّيَّارِ مَسْرُوراً

- فَأَجَابَهُ بَعْضُ الْفِتْيَةِ مِنَ الْإِنْسِيِّينَ يَقُولُ-

اذْهَبْ فَلَا زَالَ قَبْرٌ أَنْتَ سَاكِنُهُ * * * إِلَى الْقِيَامَةِ يُسْقَى الْغَيْثَ مَمْطُوراً

وَ قَدْ سَلَكْتَ سَبِيلًا أَنْتَ سَالِكُهُ * * * وَ قَدْ شَرِبْتَ بِكَأْسٍ كَانَ مغرورا [مَغْزُوراً

وَ فِتْيَةٌ فَرَغُوا لِلَّهِ أَنْفُسَهُمْ * * * وَ فَارَقُوا الْمَالَ وَ الْأَحْبَابَ وَ الدُّورا

3 حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ وَ عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ قَالَ كَانَ الْجَصَّاصُونَ يَسْمَعُونَ نَوْحَ الْجِنِّ حِينَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ (ع) فِي السَّحَرِ بِالْجَبَّانَةِ وَ هُمْ يَقُولُونَ

مَسَحَ الرَّسُولُ جَبِينَهُ * * * فَلَهُ بَرِيقٌ فِي الْخُدُودِ

أَبَوَاهُ مِنْ عَلْيَا قُرَيْشٍ * * * جَدُّهُ خَيْرُ الْجُدُودِ

التالي صفحة 94 من 337 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...