الْمَشِيخَةُ أَنَّ الْمَلَكَ الَّذِي جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ أَخْبَرَهُ بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) كَانَ مَلَكَ الْبِحَارِ وَ ذَلِكَ أَنَّ مَلَكاً مِنْ مَلَائِكَةِ الْفِرْدَوْسِ نَزَلَ عَلَى الْبَحْرِ فَنَشَرَ أَجْنِحَتَهُ عَلَيْهَا ثُمَّ صَاحَ صَيْحَةً وَ قَالَ يَا أَهْلَ الْبِحَارِ الْبَسُوا أَثْوَابَ الْحُزْنِ فَإِنَّ فَرْخَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) مَذْبُوحٌ ثُمَّ حَمَلَ مِنْ تُرْبَتِهِ فِي أَجْنِحَتِهِ إِلَى السَّمَاوَاتِ فَلَمْ يَبْقَ مَلَكٌ فِيهَا إِلَّا شَمَّهَا وَ صَارَ عِنْدَهُ لَهَا أَثَرٌ وَ لَعَنَ قَتَلَتَهُ وَ أَشْيَاعَهُمْ وَ أَتْبَاعَهُمْ
الباب الثاني و العشرون قول رسول الله (ص) إن الحسين (ع) تقتله أمته من بعده
1 حَدَّثَنِي أَبِي (رحمه الله) وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ جَعْفَرِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالا حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي غُنْدَرٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (ع) ذَاتَ يَوْمٍ فِي حَجْرِ النَّبِيِّ (ص) يُلَاعِبُهُ وَ يُضَاحِكُهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَشَدَّ إِعْجَابَكَ بِهَذَا الصَّبِيِّ فَقَالَ لَهَا وَيْلَكِ وَ كَيْفَ لَا أُحِبُّهُ وَ لَا أُعْجَبُ بِهِ وَ هُوَ ثَمَرَةُ فُؤَادِي وَ قُرَّةُ عَيْنِي أَمَا إِنَّ أُمَّتِي سَتَقْتُلُهُ فَمَنْ زَارَهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حِجَّةً مِنْ حِجَجِي قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ حِجَّةً مِنْ حِجَجِكَ قَالَ نَعَمْ حِجَّتَيْنِ مِنْ حِجَجِي قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ حِجَّتَيْنِ مِنْ حِجَجِكَ قَالَ نَعَمْ وَ أَرْبَعَةً قَالَ فَلَمْ تَزَلْ تزاده [تُرَادُّهُ وَ يَزِيدُ وَ يُضْعِفُ حَتَّى بَلَغَ تِسْعِينَ حِجَّةً مِنْ حِجَجِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) بِأَعْمَارِهَا