كامل الزيارات

ابو القاسم جعفر بن محمد ابن قولویه قمی · كامل الزيارات · صفحة 337 من 337

[صفحة 337]

فِي الْعَسْكَرِ فَصَرَخَ فَزَبَرَ فَقَالَ لَهُمْ وَ كَيْفَ لَا أَصْرُخُ- وَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) قَائِمٌ يَنْظُرُ إِلَى الْأَرْضِ مَرَّةً وَ إِلَى حِزْبِكُمْ مَرَّةً وَ أَنَا أَخَافُ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَأَهْلِكَ فِيهِمْ- فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ هَذَا إِنْسَانٌ مَجْنُونٌ فَقَالَ التَّوَّابُونَ يَا لَلَّهِ [تَاللَّهِ] مَا صَنَعْنَا لِأَنْفُسِنَا- قَتَلْنَا لِابْنِ سُمَيَّةَ سَيِّدَ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَخَرَجُوا عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ مَا كَانَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَنْ هَذَا الصَّارِخُ قَالَ مَا نَرَاهُ إِلَّا جَبْرَئِيلَ (ع) أَمَا إِنَّهُ لَوْ أُذِنَ لَهُ فِيهِمْ لَصَاحَ بِهِمْ صَيْحَةً يَخْطَفُ بِهِ أَرْوَاحَهُمْ مِنْ أَبْدَانِهِمْ إِلَى النَّارِ- وَ لَكِنْ أُمْهِلَ لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِيمَنْ يَتْرُكُ زِيَارَتَهُ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ قَالَ إِنَّهُ قَدْ عَقَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) وَ عَقَّنَا وَ اسْتَخَفَّ بِأَمْرٍ هُوَ لَهُ وَ مَنْ زَارَهُ كَانَ اللَّهُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ حَوَائِجِهِ وَ كَفَاهُ مَا أَهَمَّهُ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ- وَ إِنَّهُ لَيَجْلِبُ الرِّزْقَ عَلَى الْعَبْدِ وَ يُخْلِفُ عَلَيْهِ مَا أَنْفَقَ وَ يَغْفِرُ لَهُ ذُنُوبَ خَمْسِينَ سَنَةً- وَ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ وَ مَا عَلَيْهِ ذَنْبٌ وَ لَا خَطِيئَةٌ إِلَّا وَ قَدْ مُحِيَتْ مِنْ صَحِيفَتِهِ فَإِنْ هَلَكَ فِي سَفَرِهِ نَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ فَغَسَّلَتْهُ وَ فُتِحَ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْهِ رَوْحُهَا حَتَّى يُنْشَرَ وَ إِنْ سَلِمَ فُتِحَ الْبَابُ الَّذِي يَنْزِلُ مِنْهُ رِزْقُهُ فَيُجْعَلُ لَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ أَنْفَقَهُ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ ذُخِرَ ذَلِكَ لَهُ فَإِذَا حُشِرَ قِيلَ لَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ ذَخَرَهَا لَكَ عِنْدَهُ

التالي صفحة 337 من 337 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...