فَيُطْبَقُ عَلَيْهِمْ لَا يَرَاهُمْ أَحَدٌ وَ لَا يَرَوْنَ أَحَداً فَيَقُولُ الَّذِينَ كَانُوا فِي وَلَايَتِهِمْ- رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلّانا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ فَعِنْدَ ذَلِكَ يُنَادُونَ بِالْوَيْلِ وَ الثُّبُورِ وَ يَأْتِيَانِ الْحَوْضَ فَيَسْأَلَانِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) وَ مَعَهُمْ حَفَظَةٌ فَيَقُولَانِ اعْفُ عَنَّا وَ اسْقِنَا وَ تُخَلِّصُنَا [خَلِّصْنَا فَيُقَالُ لَهُمْ فَلَمّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ ارْجِعُوا ظِمَاءً مُظْمَئِينَ إِلَى النَّارِ- فَمَا شَرَابُكُمْ إِلَّا الْحَمِيمُ وَ الْغِسْلِينُ وَ مَا تَنْفَعُكُمْ شَفاعَةُ الشّافِعِينَ
12 وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيُّمَا أَفْضَلُ الْحَجُّ أَوِ الصَّدَقَةُ قَالَ هَذِهِ مَسْأَلَةٌ فِي مَسْأَلَةٍ- قَالَ كَمِ الْمَالُ يَكُونُ مَا يَحْمِلُ صَاحِبَهُ إِلَى الْحَجِّ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ إِذَا كَانَ مَالًا يَحْمِلُ إِلَى الْحَجِّ فَالصَّدَقَةُ لَا تَعْدِلُ الْحَجَّ الْحَجُّ أَفْضَلُ وَ إِنْ كَانَتْ لَا يَكُونُ إِلَّا الْقَلِيلَ فَالصَّدَقَةُ قُلْتُ فَالْجِهَادُ قَالَ الْجِهَادُ أَفْضَلُ الْأَشْيَاءِ بَعْدَ الْفَرَائِضِ فِي وَقْتِ الْجِهَادِ وَ قَالَ وَ لَا جِهَادَ إِلَّا مَعَ الْإِمَامِ قُلْتُ فَالزِّيَارَةُ قَالَ زِيَارَةُ النَّبِيِّ (ص) وَ زِيَارَةُ الْأَوْصِيَاءِ وَ زِيَارَةُ حَمْزَةَ وَ بِالْعِرَاقِ زِيَارَةُ الْحُسَيْنِ (ع) قُلْتُ فَمَا لِمَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ (ع) قَالَ يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ وَ يَسْتَوْجِبُ الرِّضَا وَ يُصْرَفُ عَنْهُ السُّوءُ وَ يُدَرُّ عَلَيْهِ الرِّزْقُ وَ تُشَيِّعُهُ الْمَلَائِكَةُ وَ يُلْبَسُ نُوراً تَعْرِفُهُ بِهِ الْحَفَظَةُ فَلَا يَمُرُّ بِأَحَدٍ مِنَ الْحَفَظَةِ إِلَّا دَعَا لَهُ