كَانَ يَخِيطُ فِيهِ وَ فِيهِ مُنَاخُ الرَّاكِبِ وَ فِيهِ صَخْرَةٌ خَضْرَاءُ فِيهَا صُوَرُ الْأَنْبِيَاءِ [صُورَةُ جَمِيعِ النَّبِيِّينَ] وَ تَحْتَ الصَّخْرَةِ الطِّينَةُ الَّتِي خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهَا النَّبِيِّينَ وَ فِيهَا الْمِعْرَاجُ وَ هُوَ الْفَارُوقُ الْأَعْظَمُ مَوْضِعٌ مِنْهُ وَ هُوَ مَمَرُّ النَّاسِ وَ هُوَ مِنْ كُوفَانَ وَ فِيهِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَ إِلَيْهِ الْمَحْشَرُ يُحْشَرُ مِنْ جَانِبِهِ سَبْعُونَ أَلْفاً- يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ... بِغَيْرِ حِسابٍ أُولَئِكَ الَّذِينَ أفلح [أَفْلَجَ اللَّهُ حُجَجَهُمْ وَ ضَاعَفَ نِعَمَهُمْ فَإِنَّهُمُ الْمُسْتَبِقُونَ الْفَائِزُونَ الْقَانِتُونَ يُحِبُّونَ أَنْ يَدْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِهِمُ الْمَفْخَرَ وَ يُحَلَّوْنَ بِعَدْلِ اللَّهِ عَنْ لِقَائِهِ وَ أَسْرَعُوا فِي الطَّاعَةِ فَعَمِلُوا وَ عَلِمُوا أَنَّ اللّهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ وَ لَا عَذَابٌ يُذْهِبُ الضِّغْنَ يُطَهِّرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مِنْ وَسَطِهِ سَارَ جَبَلُ الْأَهْوَازِ وَ قَدْ أَتَى عَلَيْهِ زَمَانٌ وَ هُوَ مَعْمُورٌ
11 حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ الْجَامُورَانِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِيهِ سَيْفٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَوْ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قُلْتُ لَهُ أَيُّ بِقَاعِ الْأَرْضِ أَفْضَلُ بَعْدَ حَرَمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ حَرَمِ رَسُولِهِ (ص) فَقَالَ الْكُوفَةُ يَا أَبَا بَكْرٍ هِيَ الزَّكِيَّةُ الطَّاهِرَةُ فِيهَا قُبُورُ النَّبِيِّينَ الْمُرْسَلِينَ وَ قُبُورُ غَيْرِ الْمُرْسَلِينَ وَ الْأَوْصِيَاءِ الصَّادِقِينَ وَ فِيهَا مَسْجِدُ سُهَيْلٍ الَّذِي لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا وَ قَدْ صَلَّى فِيهِ وَ مِنْهَا يَظْهَرُ عَدْلُ اللَّهِ وَ فِيهَا يَكُونُ قَائِمُهُ وَ الْقُوَّامُ مِنْ بَعْدِهِ وَ هِيَ مَنَازِلُ النَّبِيِّينَ وَ الْأَوْصِيَاءِ وَ الصَّالِحِينَ