عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ كَأَنِّي بِالْقَائِمِ عَلَى نَجَفِ الْكُوفَةِ وَ قَدْ لَبِسَ دِرْعَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) فَيَنْتَفِضُ هُوَ بِهَا فَتَسْتَدِيرُ عَلَيْهِ فَيُغَشِّيهَا بِحَدَاجَةٍ مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَ يَرْكَبُ فَرَساً أَدْهَمَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ شِمْرَاخٌ- فَيَنْتَفِضُ بِهِ انْتِفَاضَةً لَا يَبْقَى أَهْلُ بَلَدٍ إِلَّا وَ هُمْ يَرَوْنَ أَنَّهُ مَعَهُمْ فِي بِلَادِهِمْ فَيَنْتَشِرُ رَايَةُ رَسُولِ اللَّهِ (ص) عَمُودُهَا مِنْ عَمُودِ الْعَرْشِ وَ سَائِرُهَا مِنْ نَصْرِ اللَّهِ- لَا يَهْوَى بِهَا إِلَى شَيْءٍ أَبَداً إِلَّا هَتَكَهُ اللَّهُ فَإِذَا هَزَّهَا لَمْ يَبْقَ مُؤْمِنٌ إِلَّا صَارَ قَلْبُهُ كَزُبَرِ الْحَدِيدِ وَ يُعْطَى الْمُؤْمِنُ قُوَّةَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا وَ لَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ الْفَرْحَةُ فِي قَبْرِهِ وَ ذَلِكَ حِينَ يَتَزَاوَرُونَ فِي قُبُورِهِمْ وَ يَتَبَاشَرُونَ بِقِيَامِ الْقَائِمِ فَيَسْخَطُ عَلَيْهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مَلَكاً قُلْتُ كُلُّ هَؤُلَاءِ الْمَلَائِكَةُ قَالَ نَعَمْ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ وَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ إِبْرَاهِيمَ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ وَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ مُوسَى حِينَ فَلَقَ الْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ عِيسَى حِينَ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ أَرْبَعَةُ آلَافِ مَلَكٍ مَعَ النَّبِيِّ (ص) مُسَوِّمِينَ- وَ أَلْفٌ مُرْدِفِينَ وَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَ عَشَرَةَ مَلَائِكَةً بَدْرِيِّينِ وَ أَرْبَعَةُ آلَافِ مَلَكٍ هَبَطُوا- يُرِيدُونَ الْقِتَالَ مَعَ الْحُسَيْنِ (ع) فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُمْ فِي الْقِتَالِ فَهُمْ عِنْدَ قَبْرِهِ شُعْثٌ غُبْرٌ- يَبْكُونَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ رَئِيسُهُمْ مَلَكٌ يُقَالُ لَهُ مَنْصُورٌ فَلَا يَزُورُهُ زَائِرٌ إِلَّا اسْتَقْبَلُوهُ- وَ لَا يُوَدِّعُهُ مُوَدِّعٌ إِلَّا شَيَّعُوهُ وَ لَا يَمْرَضُ مَرِيضٌ إِلَّا عَادُوهُ وَ لَا يَمُوتُ مَيِّتٌ إِلَّا صَلَّوْا عَلَى جِنَازَتِهِ وَ اسْتَغْفَرُوا لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَ كُلُّ هَؤُلَاءِ فِي الْأَرْضِ يَنْتَظِرُونَ قِيَامَ الْقَائِمِ (ع) إِلَى وَقْتِ خُرُوجِهِ عَلَيْهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ السَّلَامُ
الباب الثاني و الأربعون فضل صلاة الملائكة لزوار الحسينع