يَقُولُ قَبْرُ الْحُسَيْنِ (ع) عِشْرُونَ ذِرَاعاً فِي عِشْرِينَ ذِرَاعاً مُكَسَّراً رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ مِنْهُ مِعْرَاجٌ إِلَى السَّمَاءِ فَلَيْسَ مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ لَا نَبِيٍّ مُرْسَلٍ إِلَّا وَ هُوَ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَزُورَ الْحُسَيْنَ (ع) فَفَوْجٌ يَهْبِطُ وَ فَوْجٌ يَصْعَدُ
5 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ كُنْتُ فِي الْحِيرَةِ لَيْلَةَ عَرَفَةَ فَرَأَيْتُ نَحْواً مِنْ ثَلَاثَةِ أَلْفٍ أَوْ أَرْبَعَةِ أَلْفِ رَجُلٍ جَمِيلَةٍ وُجُوهُهُمْ طَيِّبَةٍ رِيحُهُمْ شَدِيدَةٍ بَيَاضُ ثِيَابِهِمْ يُصَلُّونَ اللَّيْلَ أَجْمَعَ فَلَقَدْ كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ آتِيَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع) وَ أُقَبِّلَهُ وَ أَدْعُوَ بِدَعَوَاتِي فَمَا كُنْتُ أَصِلُ إِلَيْهِ مِنْ كَثْرَةِ الْخَلْقِ فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ سَجَدْتُ سَجْدَةً فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَلَمْ أَرَ مِنْهُمْ أَحَداً فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَ تَدْرِي مَنْ هَؤُلَاءِ قُلْتُ لَا جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ قَالَ مَرَّ بِالْحُسَيْنِ (ع) أَرْبَعَةُ آلَافِ مَلَكٍ وَ هُوَ يُقْتَلُ فَعَرَجُوا إِلَى السَّمَاءِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَا مَعْشَرَ الْمَلَائِكَةِ مَرَرْتُمْ بِابْنِ حَبِيبِي وَ صَفِيِّي مُحَمَّدٍ (ص) وَ هُوَ يُقْتَلُ وَ يُضْطَهَدُ مَظْلُوماً فَلَمْ تَنْصُرُوهُ- فَانْزِلُوا إِلَى الْأَرْضِ إِلَى قَبْرِهِ فَابْكُوهُ شُعْثاً غُبْراً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَهُمْ عِنْدَهُ إِلَى أَنْ تَقُومَ الْقِيَامَةُ [السَّاعَةُ]