تحف العقول عن أل الرسول

ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · صفحة 47 من 515

[صفحة 47]

ماله شيئا يحتسبه عند الله وإن كان كثيرا من بعده. ثم قال (صلى الله عليه وآله): ما الصرعة فيكم؟ قالوا: الشديد القوي الذي لا يوضع جنبه.

فقال: بل الصرعة حق الصرعة رجل وكز الشيطان في قلبه فاشتد غضبه وظهر دمه ثم ذكر الله فصرع بحلمه غضبه (1). وقال (صلى الله عليه وآله): من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح. وقال (صلى الله عليه وآله): الجلوس في المسجد انتظار الصلاة عبادة مالم يحدث.

قيل: يا رسول الله: وما الحدث؟ قال (صلى الله عليه وآله): الاغتياب. وقال (صلى الله عليه وآله): الصائم في عبادة وإن كان نائما على فراشه ما لم يغتب مسلما. وقال (صلى الله عليه وآله): من أذاع فاحشة كان كمبديها (2). ومن عير مؤمنا بشئ لم يمت حتى يركبه. وقال (صلى الله عليه وآله): ثلاثة وإن لم تظلمهم ظلموك: السفلة. وزوجتك. وخادمك (3). وقال (صلى الله عليه وآله): أربع من علامات الشقاء: جمود العين وقسوة القلب وشدة الحرص في طلب الدنيا والاصرار على الذنب. وقال رجل: أوصني، فقال (صلى الله عليه وآله): لا تغضب، ثم أعاد عليه، فقال: لا تغضب، ثم قال: ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب. وقال (صلى الله عليه وآله): إن أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم أخلاقا. وقال (صلى الله عليه وآله): ما كان الرفق في شئ إلا زانه، ولا كان الخرق في شئ إلا شانه (4). وقال (صلى الله عليه وآله): الكسوة تظهر الغنى.والاحسان إلى الخادم يكبت العدو.

(1) الرقوب التى تراقب موت زوجها بمعنى الانتظار.

والصعلوك: الفقير.

والصرعة بضم الاول وفتح الثانى والثالث: الذى يصرع الناس وبالغ في الصرع من صرعه أى طرحه على الارض.

والوكز: الركز. يقال: وكزه في الارض اى ركزه وغرزه فيه.

(2) الاذاعة: الانتشار.
(3) اى ولو لم تكن ظالما لهم فانهم لخفة العقل وقلة الفهم لا ينصفون، فيظلمونك.

وقيل: المراد بالظلم ههنا ليس هو معنى المشهور بل بمعنى التسلط وتضييق ما عليهم.

(4) الخرق بضم الخاء المعجمة: ضد الرفق.

وفى الحديث " الخرق شوم والرفق يمن " من خرقه خرقا من باب تعب إذا فعله فلم يرفق به فهو أخرق والانثى خرقاء والاسم الخرق بالضم فالسكون.

(*)

التالي صفحة 47 من 515 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...