وقيل له: كيف أصبحت؟ فقال (عليه السلام): أصبحت بأجل منقوص، وعمل محفوظ، والموت في رقابنا، والنار من ورائنا، ولا ندري ما يفعل بنا. وقال (عليه السلام): خمس من لم تكن فيه فلا ترجوه لشئ من الدنيا والآخرة: من لم تعرف الوثاقة في أرومته. والكرم في طباعه. والرصانة في خلقه (1). والنبل في نفسه والمخافة لربه. وقال (عليه السلام): ما التقت فئتان قط إلا نصر أعظمهما عفوا. وقال (عليه السلام): السخي يأكل من طعام الناس ليأكلوا من طعامه، والبخيل لا يأكل من طعام الناس لئلا يأكلوا من طعامه. وقال (عليه السلام): إنا أهل بيت نرى وعدنا علينا دينا كما صنع رسول الله (صلى الله عليه وآله)(2). وقال (عليه السلام): يأتي على الناس زمان تكون العافية فيه عشرة أجزاء: تسعة منها في اعتزال الناس وواحد في الصمت. وقال لهم معمر بن خلاد (3) عجل الله فرجك.
فقال (عليه السلام): يا معمر ذك فرجكم أنتم، فأما أنا فوالله ما هو إلا مزود فيه كف سويق مختوم بخاتم. وقال (عليه السلام): عونك للضعيف من أفضل الصدقة. وقال (عليه السلام): لا يستكمل عبد حقيقة الايمان حتى تكون فيه خصال ثلاث: التفقه في الدين.
وحسن التقدير في المعيشة. والصبر على الرزايا. وقال (عليه السلام) لابي هاشم داود بن القاسم الجعفري (4): يا داود إن لنا عليكم حقا
(1) الارومة: الاصل. رصن - كشرف - أى استحكم واشتد وثبت.والنبل - بالضم -: الفضل والنجابة.
(2) أى وقع بنا ما وعده رسول الله (صلى الله عليه وآله)من الابتلاء والمحن كدين على رقابنا فلا يتخلف.