وسأله أحمد بن نجم (1) عن العجب الذي يفسد العمل؟ فقال (عليه السلام): العجب درجات: منها أن يزين للعبد سوء عمله فيراه حسنا فيعجبه ويحسب أنه يحسن صنعا. ومنها أن يؤمن العبد بربه فيمن على الله (2) ولله المنة عليه فيه. قال الفضل (3) قلت لابي الحسن الرضا (عليه السلام): يونس بن عبدالرحمن يزعم أن المعرفة إنما هي اكتساب. قال (عليه السلام) لا ما أصاب، إن الله يعطي من يشاء، فمنهم من يجعله مستقرا فيه ومنهم من يجعله مستودعا عنده، فأما المستقر، فالذي لا يسلب الله ذلك أبدا. وأما المستودع، فالذي يعطاه الرجل ثم يسلبه إياه. وقال صفوان بن يحيى (4) سألت الرضا (عليه السلام) عن المعرفة هل للعباد فيها صنع؟
(1) رواه الكلينى - (رحمه الله) - في الكافى ج 2 ص 313 والصدوق - رضوان الله عليه - في عانى الاخبار باسناده عن على بن سويد المدينى عن ابى الحسن موسى (عليه السلام). وأحمد بن نجم لم نجد الايعاز اليه في معاجم الرجال. (2) وفي بعض النسخ [ فيمتن ].