لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير (1) ". ثم جعلهم كلهم في الجنة (2) فقال عزوجل: " جنات عدن يدخلونها (3) " فصارت الوراثة للعترة الطاهرة لا لغيرهم. ثم قال الرضا (عليه السلام) (4) هم الذين وصفهم الله في كتابه فقال: " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا (5) ". وهم الذين قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي - أهل بيتي - لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". انظروا كيف تخلفوني فيهما، يا أيها الناس لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم.
قالت العلماء: أخبرنا يا أبا الحسن عن العترة هم الآل أو غير الآل؟ فقال الرضا (عليه السلام): هم الآل.
فقالت العلماء: فهذا رسول الله يؤثر عنه (6) أنه قال: " امتي آلي " وهؤلاء أصحابه يقولون بالخبر المستفيض الذي لا يمكن دفعه: " آل محمد امته ".
فقال الرضا (عليه السلام): أخبروني هل تحرم الصدقة على آل محمد؟.
قالوا: نعم. قال (عليه السلام): فتحرم على الامة؟ قالوا: لا. قال (عليه السلام): هذا فرق بين الآل وبين الامة. ويحكم أين يذهب بكم " أصرفتم عن الذكر صفحا أم أنتم قوم مسرفون "؟! أما علمتم أنما وقعت الرواية في الظاهر (7) على المصطفين المهتدين دون سائرهم؟! قالوا: من أين قلت يا أبا الحسن؟ قال (عليه السلام): من قول الله: " لقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب
(1) سورة فاطر آية 29.(*)