الصلاح. وأدب العلماء (1) زيادة في العقل. وطاعة ولاة العدل تمام العز. واستثمار المال (2) تمام المروة. وإرشاد المستشير قضاء لحق النعمة. وكف الاذى من كمال العقل وفيه راحة البدن عاجلا وآجلا ".
يا هشام، إن العاقل لا يحدث من يخاف تكذيبه. ولا يسأل من يخاف منعه. ولا يعد ما لا يقدر عليه.
ولا يرجو ما يعنف برجائه (3). ولا يتقدم على ما يخاف العجز عنه (4).
وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يوصي أصحابه يقول: " أوصيكم بالخشية من الله في السر والعلانية، والعدل في الرضا والغضب. والاكتساب في الفقر والغنى. وأن تصلوا من قطعكم. وتعفوا عمن ظلمكم. وتعطفوا (5) على من حرمكم. وليكن نظركم عبرا. وصمتكم فكرا. وقولكم ذكرا وطبيعتكم السخاء (6)، فإنه لا يدخل الجنة بخيل ولا يدخل النار سخي ".
يا هشام رحم الله من استحيا من الله حق الحياء، فحفظ الرأس وما حوى (7). والبطن وما وعى.
وذكر الموت والبلى. وعلم أن الجنة محفوفة بالمكاره (8). والنار محفوفة بالشهوات.
(1) في الكافى [ وآداب العلماء ]. وقد مر شرح هذا الكلام في مواعظ الامام السجاد (عليه السلام).أى لا يبادر إلى فعل قبل أوانه خوفا من ان يفوته بالعجز عنه في وقته.
(5) في بعض النسخ [ وتعطوا ].والمحفوفة: المحيطة.
والمكاره: جمع مكرهة - بفتح الراء وضمها -: ما يكرهه الانسان ويشق عليه. والمراد أن الجنة محفوفة بما يكره النفس من الاقوال والافعال فتعمل بها، فمن عمل بها دخل الجنة. والنار محفوفة بلذات النفس وشهواتها، فمن اعطى نفسه لذتها وشهوتها دخل النار.
(*)