وقال (عليه السلام): ليس الايمان بالتحلي (1) ولا بالتمني ولكن الايمان ما خلص في القلوب وصدقته الاعمال. وقال (عليه السلام): إذا زاد الرجل على الثلاثين فهو كهل. وإذا زاد على الاربعين فهو شيخ. وقال (عليه السلام): الناس في التوحيد على ثلاثة أوجه: مثبت وناف ومشبه، فالنافي مبطل. والمثبت مؤمن. والمشبه مشرك. وقال (عليه السلام): الايمان إقرار وعمل ونية. والاسلام إقرار وعمل (2). وقال (عليه السلام): لا تذهب الحشمة (3) بينك وبين أخيك وأبق منها، فإن ذهاب الحشمة ذهاب الحياء وبقاء الحشمة بقاء المودة. وقال (عليه السلام): من احتشم أخاه حرمت وصلته. ومن اغتمه سقطت حرمته.
وقيل له: خلوت بالعقيق (4) وتعجبك الوحدة.
فقال (عليه السلام): لو ذقت حلاوة الوحدة لاستوحشت من نفسك. ثم قال (عليه السلام): أقل ما يجد العبد في الوحدة أمن مداراة الناس (5). وقال (عليه السلام): ما فتح الله على عبد بابا من الدنيا إلا فتح عليه من الحرص مثليه (6). وقال (عليه السلام): المؤمن في الدنيا غريب، لا يجزع من ذلها ولا يتنافس أهلها في عزها.
وقيل له: أين طريق الراحة؟ فقال (عليه السلام): في خلاف الهوى.
قيل: فمتى يجد عبدالراحة؟ فقال (عليه السلام): عند أول يوم يصير في الجنة. وقال (عليه السلام): لا يجمع الله لمنافق ولا فاسق حسن السمت والفقه وحسن الخلق أبدا. وقال (عليه السلام): طعم الماء الحياة. وطعم الخبز القوة. وضعف البدن وقوته من شحم
(1) أى التزين به ظاهرا بدون يقين القلب.العقيق: خرز أحمر والواحدة العقيقة. واسم موضع ولعل المراد أنك تذهب إلى العقيق وحدك واعتزلت. وهى كناية عن الوحدة والانزواء أى إنك مقيم في العقيق ولا تخرج إلى الناس. وفى نسخة [العفيفة].
(5) كذا.(*)