لما يوقعك فيها. انظروا إلى هذه القبور سطورا بأفناء الدور، تدانوا في خططهم (1) وقربوا في مزارهم وبعدوا في لقائهم. عمروا فخربوا. وآنسوا فأوحشوا. وسكنوا فأزعجوا. وقطنوا فرحلوا. فمن سمع بدان بعيد وشاحط قريب (2) وعامر مخروب. وآنس موحش وساكن مزعج. وقاطن مرحل (3) غير أهل القبور؟. يا ابن الايام الثلاث: يومك الذي ولدت فيه ويومك الذي تنزل فيه قبرك ويومك الذي تخرج فيه إلى ربك، فياله من يوم عظيم يا ذوي الهيئة المعجبة والهيم المعطنة (4) مالي أرى أجسامكم عامرة وقلوبكم دامرة أما والله لو عاينتم ما أنتم ملاقوه وما أنتم إليه صائرون لقلتم: " يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين (5) " قال جل من قائل: " بل بدا لهم ما كانوا يخفون - ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون (6) ".
* (وروى عنه (عليه السلام) في قصار هذه المعانى) * قال (عليه السلام): صانع المنافق بلسانك وأخلص مودتك للمؤمن وإن جالسك يهودي فأحسن مجالسته. وقال (عليه السلام) ما شيب شئ بشئ أحسن من حلم بعلم (7). وقال (عليه السلام): الكمال كل الكمال التفقه في الدين والصبر على النائبة وتقدير المعيشة. وقال (عليه السلام): والله المتكبر ينازع الله رداءه.
(1) الخطط: جمع خطة - بالكسر -: ما يختطه الانسان من الارض ليعلم أنه قد احتازها ليبنيها دارا. والارض التى تنزلها ولم ينزلها نازل قبلك. و - بالضم -: الامر والخصلة.وأعطنت الابل: حبسها عند الماء فبركت بعد الورود. وعطنت الابل: رويت ثم بركت.
(5) سورة أنعام آية 27.(*)