تحف العقول عن أل الرسول

ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · صفحة 223 من 515

[صفحة 223]

به مكروه أبدا، قيل: وما هن يا أمير المؤمنين؟ قال: العجلة واللجاجة والعجب والتواني. وقال (عليه السلام): اعلموا عباد الله أن التقوى حصن حصين والفجور حصن ذليل. لا يمنع أهله ولا يحرز من جأ إليه، ألا وبالتقوى تقطع حمة الخطايا (1) وبالصبر على طاعة الله ينال ثواب الله. وباليقين تدرك الغاية القصوى.

عباد الله إن الله لم يحظر على أوليائه ما فيه نجاتهم (2) إذ دلهم عليه ولم يقنطهم من رحمته لعصيانهم إياه إن تابوا إليه. وقال الصمت حكم، والسكوت سلامة، والكتمان طرف من السعادة. وقال (عليه السلام): تذل الامور للمقدور حتى تصير الآفة في التدبير (3). وقال (عليه السلام): لا تتم مروة الرجل حتى يتفقه [في دينه] ويقتصد في معيشته ويصبر على النائبة إذا نزلت به ويستعذب مرارة إخوانه.

وسئل (عليه السلام) ما المروة؟ فقال: لا تفعل شيئا في السر تستحيي منه في العلانية. وقال (عليه السلام): الاستغفار مع الاصرار ذنوب مجددة. وقال (عليه السلام): سكنوا في أنفسكم معرفة ما تعبدون حتى ينفعكم ما تحركون من الجوارح بعبادة من تعرفون. وقال (عليه السلام): المستأكل بدينه حظه من دينه ما يأكله. وقال (عليه السلام): الايمان قول مقبول (4) وعمل معمول وعرفان بال [م] - عقول. وقال (عليه السلام): الايمان على أربعة أركان التوكل على الله والتفويض إلى الله والتسليم لامر الله والرضى بقضاء الله وأركان الكفر أربعة: الرغبة والرهبة والغضب والشهوة (5). وقال (عليه السلام): من زهد في الدنيا ولم يجزع من ذلها ولم ينافس في عزها (6)

(1) الحمه: السم.

وحمة البرد: شدته.

(2) لم يحظر: لم يمنع.

وفى بعض النسخ [ما فيه تجارتهم] (3) وفى النهج [تذل الامور للمقادير حتى يكون الحتف في التدبير].

وأيضا في موضع آخر منه [يغلب المقدار على التقدير حتى تكون الآفة في التدبير].

والتقدير: القياس.

(4) وفى بعض النسخ [ مقول ].
(5) في الكافى ج 2 ص 47، 289 بتقديم وتأخير.
(6) نافس فلانا في الامر: فاخره وباراه فيه.

(*)

التالي صفحة 223 من 515 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...