تحف العقول عن أل الرسول

ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · صفحة 211 من 515

[صفحة 211]

وقال (عليه السلام): اتقوا الله تقية من شمر تجريدا. وجد تشميرا. وانكمش في مهل واشفق في وجل(1) ونظر في كرة الموئل وعاقبة المصير ومغبة المرجع (2) فكفى بالله منتقما ونصيرا وكفى بالجنة ثوابا ونوالا (3) وكفى بالنار عقابا ونكالا وكفى بكتاب الله حجيجا وخصيما (4).

وسأله رجل عن السنة والبدعة والفرقة والجماعة.

فقال (عليه السلام): أما السنة فسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله). وأما البدعة فما خالفها (5). وأما الفرقة فأهل الباطل وإن كثروا وأما الجماعة فأهل الحق وإن قلوا، وقال (صلى الله عليه وآله)(6): " لا يرجو العبد إلا ربه ولا يخاف إلا ذنبه ولا يستحي العالم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول: الله أعلم(7) والصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد. وقال له رجل: أوصني.

فقال (عليه السلام): اوصيك أن لا يكونن لعمل الخير عندك غاية في الكثرة ولا لعمل الاثم عندك غاية في القلة. وقال له آخر: أوصني، فقال (عليه السلام): لا تحدث نفسك بفقر ولا طول عمر. وقال (عليه السلام): إن لاهل الدين علامات يعرفون بها: صدق الحديث وأداء الامانة ووفاء بالعهد وصلة للارحام ورحمة للضفاء وقلة مواتاة للنساء (8) وبذل المعروف وحسن الخلق وسعة الحلم واتباع العلم وما يقرب من الله زلفى، فطوبى لهم وحسن مآب. وقال (عليه السلام): ما أطال [ال] عبد الامل إلا أنسا [ه] العمل.

(1) التشمير: السرعة والخفة. وفى بعض النسخ والنهج [ وجد تشميرا ]. وانكمش أى أسرع وجد فيه. والمهل - بفتح فسكون وبالتحريك - مصدر بمعنى الرفق والامهال.

وفى النهج [وبادر عن وجل].

(2) في النهج [ عاقبة المصدر ]. والمغبة - بفتح الميم والغين وتشديد التاء -: العاقبة.
(3) النوال: العطاء والنصيب.
(4) الحجيج: المغالب باظهار الحجة.
(5) في بعض النسخ [ فمن خالفها ].
(6) كذا في جميع النسخ.
(7) في الكافى عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: للعالم إذا سئل عن شئ وهو لا يعلمه أن يقول: الله أعلم وليس لغير العالم أن يقول ذلك. ج 1 ص 42.
(8) المواتاة: المطاوعة. وفى الكافى [ قلة المراقبة للنساء ].

(*)

التالي صفحة 211 من 515 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...