تحف العقول عن أل الرسول

ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · صفحة 176 من 515

[صفحة 176]

يا كميل من لا يسكن الجنة فبشره بعذاب أليم وخزي مقيم.

يا كميل أنا أحمد الله على توفيقه وعلى كل حال، إذا شئت فقم.

* (وصيته (عليه السلام) محمد بن أبي بكر حين ولاه مصر) * هذا ما عهد عبدالله علي أمير المؤمنين إلى محمد بن أبي بكر (1) حين ولاه مصر أمره بتقوى الله والطاعة له في السر والعلانية وخوف الله في الغيب والمشهد وباللين للمسلم وبالغلظة على الفاجر وبالعدل على أهل الذمة وبإنصاف المظلوم وبالشدة على الظالم وبالعفو عن الناس وبالاحسان ما استطاع والله يجزي المحسنين ويعذب المجرمين. وأمره أن يدعو من قبله إلى الطاعة والجماعة، فإن لهم في ذلك من العافية و عظيم المثوبة مالا يقدرون قدره ولا يعرفون كنهه.

وأمره أن يلين لهم جناحه وأن يساوي بينهم في مجلسه ووجهه ويكون القريب والبعيد عنده في الحق سواء.

وأمره أن يحكم بين الناس بالعدل.

وأن يقيم بالقسط ولا يتبع الهوى ولا يخاف في الله لومة لائم فإن الله مع من اتقاه وآثر طاعته وأمره على من سواه. وكتب عبيد الله بن أبي رافع (1) (وصيته (عليه السلام) محمد بن أبي بكر حين ولاه مصر) * هذا ما عهد عبدالله علي أمير المؤمنين إلى محمد بن أبي بكر (1) حين ولاه مصر أمره بتقوى الله والطاعة له في السر والعلانية وخوف الله في الغيب والمشهد وباللين للمسلم وبالغلظة على الفاجر وبالعدل على أهل الذمة وبإنصاف المظلوم وبالشدة على الظالم وبالعفو عن الناس وبالاحسان ما استطاع والله يجزي المحسنين ويعذب المجرمين. وأمره أن يدعو من قبله إلى الطاعة والجماعة، فإن لهم في ذلك من العافية و عظيم المثوبة مالا يقدرون قدره ولا يعرفون كنهه.

وأمره أن يلين لهم جناحه وأن يساوي بينهم في مجلسه ووجهه ويكون القريب والبعيد عنده في الحق سواء.

وأمره أن يحكم بين الناس بالعدل.

وأن يقيم بالقسط ولا يتبع الهوى ولا يخاف في الله لومة لائم فإن الله مع من اتقاه وآثر طاعته وأمره على من سواه. وكتب عبيد الله بن أبي رافع (1) (ومن كلامه (عليه السلام) في الزهد وذم الدنيا وعاجلها) * إني أحذركم الدنيا فإنها حلوة خضرة حفت بالشهوات وتحببت بالعاجلة وعمرت بالآمال (3) وتزينت بالغرور، لا تدوم حبرتها (4) ولا تؤمن فجعتها، غرارة، ضرارة، زائلة، نافدة أكالة، غوالة (5)، لا تعدو - إذا هي تناهت إلى امنية أهل الرغبة فيها والرضا بها - أن تكون كما قال الله سبحانه: " كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شئ مقتدرا"(6). مع أن امرءا لم يكن منها

(1) أى تحمل المشاق والشدائد في طريق الوصول إلى الحق.
(2) في الامالى [ فان ذلك أوجب للحجة وأصلح للرعية ].
(3) في النهج [ وتحلت بالامال ].
(4) الحبرة - بالفتح -: السرور والنعمة.

وفى بعض نسخ الحديث [لا تدوم خيرها].

(5) نافدة: فانية.

أكالة: كثير الاكل.

وفى النهج [حائلة زائلة، نافدة، بائدة] وغوالة أى مهلكة.

(6) سورة الكهف آية 44.

الهشيم: النبت اليابس المتكسر.

(*)

التالي صفحة 176 من 515 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...