بشارة المصطفى الشيعة المرتضى

عماد الدين الطبري · بشارة المصطفى الشيعة المرتضى · صفحة 234 من 281

[صفحة 234]

رَضِيَهُ لَهُمْ وَ كَذَلِكَ الْفَيْ‏ءُ مَا رَضِيَهُ مِنْهُ لِنَفْسِهِ وَ لِنَبِيِّهِ رَضِيَهُ لِذِي الْقُرْبَى كَمَا أَجْرَاهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ جَلَّ جَلَالُهُ ثُمَّ بِرَسُولِهِ ثُمَّ بِهِمْ وَ قَرَنَ سَهْمَهُ بِسَهْمِ اللَّهِ وَ سَهْمِ رَسُولِهِ كَذَلِكَ فِي الطَّاعَةِ قَالَ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏ فَبَدَأَ قَبْلًا بِنَفْسِهِ ثُمَّ بِرَسُولِهِ ثُمَّ بِأَهْلِ بَيْتِهِ وَ كَذَلِكَ آيَةُ الْوَلَايَةِ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَجَعَلَ وَلَايَتَهُمْ مَعَ طَاعَةِ الرَّسُولِ مَقْرُونَةً بِطَاعَتِهِ كَمَا جَعَلَ سَهْمَهُمْ مَعَ سَهْمِ الرَّسُولِ مَقْرُوناً بِسَهْمِهِ فِي الْغَنِيمَةِ وَ الْفَيْ‏ءِ فَتَبَارَكَ اللَّهُ وَ تَعَالَى مَا أَعْظَمَ نِعْمَتَهُ عَلَى أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ فَلَمَّا جَاءَتْ قِصَّةُ الصَّدَقَةِ نَزَّهَ رَسُولَهُ وَ نَزَّهَ أَهْلَ بَيْتِهِ فَقَالَ‏ إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقابِ وَ الْغارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ‏ فَهَلْ تَجِدُ فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ جَعَلَ عَزَّ وَ جَلَّ سَهْماً لِنَفْسِهِ أَوْ لِرَسُولِهِ أَوْ لِذِي الْقُرْبَى لِأَنَّهُ لَمَّا نَزَّهَ نَفْسَهُ عَنِ الصَّدَقَةِ وَ نَزَّهَ رَسُولَهُ نَزَّهَ أَهْلَ بَيْتِهِ لَا بَلْ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ لَا تَحِلُّ لَهُمْ لِأَنَّهُمْ طُهِّرُوا مِنْ كُلِّ دَنَسٍ وَ وَسَخٍ فَلَمَّا طَهَّرَهُمُ اللَّهُ وَ اصْطَفَاهُمْ رَضِيَ لَهُمْ مَا رَضِيَ لِنَفْسِهِ وَ كَرِهَ لَهُمْ مَا كَرِهَ لِنَفْسِهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَهَذِهِ الثَّامِنَةُ وَ أَمَّا التَّاسِعَةُ فَنَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ فَنَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ فَاسْأَلُونَا إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ فَقَالَتِ الْعُلَمَاءُ إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)سُبْحَانَ اللَّهِ وَ هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ إِذًا يَدْعُونَا إِلَى دِينِهِمْ وَ يَقُولُونَ إِنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ فَقَالَ الْمَأْمُونُ فَهَلْ عِنْدَكَ فِي ذَلِكَ شَرْحٌ بِخِلَافِ مَا قَالُوا يَا أَبَا الْحَسَنِ؟ فَقَالَ(ع)نَعَمْ الذِّكْرُ رَسُولُ اللَّهِ وَ نَحْنُ أَهْلُهُ وَ ذَلِكَ بَيِّنٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَيْثُ يَقُولُ فِي سُورَةِ الطَّلَاقِ‏ فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ‏ فَالذِّكْرُ رَسُولُ اللَّهِ وَ نَحْنُ أَهْلُهُ فَهَذِهِ التَّاسِعَةُ وَ أَمَّا الْعَاشِرَةُ فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي آيَةِ التَّحْرِيمِ‏ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ‏ الْآيَةَ إِلَى آخِرِهَا فَأَخْبِرُونِي هَلْ تَصْلُحُ ابْنَتِي وَ ابْنَةُ ابْنِي‏

التالي صفحة 234 من 281 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...