بشارة المصطفى الشيعة المرتضى

عماد الدين الطبري · بشارة المصطفى الشيعة المرتضى · صفحة 204 من 281

[صفحة 204]

وَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ عَلَيْهِ إِذَا قَدِمَ فَاطِمَةَ فَقَالَ فَقَدِمَ مِنْ غَزَاةٍ لَهُ فَأَتَاهَا فَإِذَا هِيَ بِمِسْحٍ عَلَى بَابِهَا وَ رَأَى عَلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ قُلْبَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ فَرَجَعَ وَ لَمْ يَدْخُلْ فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ فَاطِمَةُ ظَنَّتْ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا مِنْ أَجْلِ مَا رَأَى فَهَتَكَتِ السِّتْرَ وَ نَزَعَتِ الْقُلْبَيْنِ عَنِ الصَّبِيِّ فَقَطَعَتْهُ وَ دَفَعَتْهُ إِلَيْهِمَا فَأَتَيَا النَّبِيَّ(ص)وَ هُمَا يَبْكِيَانِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا ثَوْبَانُ خُذْ هَذَا فَانْطَلِقْ بِهِ إِلَى بَيْتٍ بِالْمَدِينَةِ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَأْكُلُوا طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا يَا ثَوْبَانُ اشْتَرِ لِفَاطِمَةَ قِلَادَةً مِنْ عَصَبٍ وَ سِوَاراً مِنْ عَاجٍ‏ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ص‏: يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفاً لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ شِيعَتُكَ وَ أَنْتَ إِمَامُهُمْ‏ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ‏: حِينَ آخَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَصْحَابَهُ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ تَدْمَعُ عَيْنَاهُ فَقَالَ مَا لِي لَمْ تُوَاخِ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ إِخْوَانِي قَالَ أَنْتَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ [كان أمير المؤمنين يقول لا يقتلني معاوية و إنما هو رجل من مراد.]

قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ‏: رَجَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَافِلِينَ مِنْ تَبُوكَ فَقَالَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ أَلْقُوا إِلَيَّ الْأَحْلَاسَ وَ الْأَقْتَابَ فَفَعَلُوا فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَخَطَبَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ مَا لِي أَرَاكُمْ إِذَا ذُكِرَ آلُ إِبْرَاهِيمَ تَهَلَّلَتْ وُجُوهُكُمْ فَإِذَا ذُكِرَ آلُ مُحَمَّدٍ(ص)كَأَنَّمَا يُفْقَأُ فِي وُجُوهِكُمْ حَبُّ الرُّمَّانِ وَ الَّذِي بَعَثَنِي نَبِيّاً لَوْ جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَعْمَالٍ كَأَمْثَالِ الْجِبَالِ وَ لَمْ يَحْيَ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَأَكَبَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي النَّارِ عَنِ الْحَرْثِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ‏: أَتَيْتُ مَكَّةَ فَلَقِيتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ فَقُلْتُ سَمِعْتُ لِعَلِيٍّ مَنْقَبَةً قَالَ قَدْ شَهِدْتُ لَهُ أَرْبَعاً لَأَنْ تَكُونَ لِي إِحْدَاهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا أُعَمَّرُ فِيهَا عُمُرَ نُوحٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ بِبَرَاءَةَ إِلَى مُشْرِكِي قُرَيْشٍ فَسَارَ بِهَا يَوْماً وَ لَيْلَةً ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ اتَّبِعْ أَبَا بَكْرٍ فَبَلِّغْهَا وَ رَدَّ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ نَزَلَ فِيَّ شَيْ‏ءٌ فَقَالَ لَا إِلَّا خَيْرٌ إِلَّا أَنَّهُ لَا يُبَلِّغُ إِلَّا أَنَا وَ رَجُلٌ مِنِّي أَوْ قَالَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي قَالَ فَكُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي الْمَسْجِدِ فَنُودِيَ فِينَا أَلَا لِيَخْرُجْ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ

التالي صفحة 204 من 281 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...