مَرَّةٍ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَلْفَ مَرَّةٍ فَخَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلَى دَارِي هَذِهِ وَ نِمْتُ فِي هَذَا الْمَكَانِ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَدْ أَقْبَلَ وَ مَعَهُ أَصْحَابُهُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عَنْ يَمِينِهِ وَ يَسَارِهِ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَصْحَابُهُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)وَاقِفَانِ وَ فِي يَدِ الْحَسَنِ كَأْسٌ وَ فِي يَدِ الْحُسَيْنِ إِبْرِيقٌ يَسْقِي النَّاسَ فَرَفَعَ النَّبِيُّ رَأْسَهُ فَقَالَ يَا حَسَنُ اسْقِنِي فَمَدَّ الْحَسَنُ يَدَهُ بِالْكَأْسِ إِلَى الْحُسَيْنِ فَقَالَ يَا حُسَيْنُ صُبَّ فَصَبَّ الْحُسَيْنُ مِنَ الْإِبْرِيقِ فِي الْكَأْسِ فَنَاوَلَ الْحُسَيْنُ(ع)النَّبِيَّ(ص)فَشَرِبَ ثُمَّ قَالَ اسْقِ أَصْحَابِي فَسَقَاهُمُ ثُمَّ قَالَ اسْقِ النَّائِمَ عَلَى الدُّكَّانِ قَالَ وَ كَانَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ يَبْكِيَانِ فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ مَا يُبْكِيكُمَا؟ فَقَالا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ نَسْقِيهِ وَ هُوَ يَلْعَنُ أَبَانَا كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ مَرَّةٍ وَ قَدْ لَعَنَهُ الْيَوْمَ عَشَرَةَ آلَافِ مَرَّةٍ قَالَ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ(ص)قَامَ مُغْضَباً حَتَّى أَتَانِي فَقَالَ أَ تَلْعَنُ عَلِيّاً وَ أَنْتَ تَعْرِفُ أَنَّهُ بِالْمَكَانِ الَّذِي هُوَ بِهِ مِنِّي ثُمَّ ضَرَبَنِي وَ قَالَ(ص)غَيَّرَ اللَّهُ مَا بِكَ خِلْقَةً فَقُمْتُ وَ رَأْسِي وَ وَجْهِي هَكَذَا ثُمَّ قَالَ يَا سُلَيْمَانُ هَلْ سَمِعْتَ مِثْلَ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ قَطُّ قُلْتُ لَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْأَمَانَ قَالَ لَكَ الْأَمَانُ قُلْتُ فَمَا تَقُولُ فِي قَاتِلِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ؟ قَالَ فِي النَّارِ يَا سُلَيْمَانُ قَالَ قُلْتُ فَمَا تَقُولُ فِي قَاتِلِ أَوْلَادِ الْحُسَيْنِ؟ قَالَ فَسَكَتَ مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ يَا سُلَيْمَانُ الْمُلْكُ عَقِيمٌ اذْهَبْ فَحَدِّثْ فِي فَضَائِلِ عَلِيٍّ(ع)مَا شِئْتَ قال محمد بن أبي القاسم هذا الخبر قد سمعته و رويته بأسانيد مختلفة و ألفاظ تزيد و تنقص و قد أوردته هاهنا على هذا الوجه و في آخره قد أدخل كلام بعض في بعض و الله أعلم بالصواب أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُفِيدُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِمَشْهَدِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: أَخْبَرَنَا السَّعِيدُ الْوَالِدُ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ (رحمهم الله) قَالَ:
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُفِيدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْحَارِثِيُّ (رحمه الله) قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ أَبِي مَنْصُورٍ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَبَّاسِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ