نُصِبَ لِلْحِسَابِ وَ حُشِرَ الْخَلَائِقُ لِذَلِكَ وَ أَنَا فِيهِمْ وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَنَعَّمُونَ فِيهَا وَ يَتَعَارَفُونَ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئِينَ وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ النَّارِ فِيهَا مُعَذَّبِينَ يَصْطَرِخُونَ وَ كَأَنِّي أَسْمَعُ الْآنَ زَفِيرَ النَّارِ يَنْقُرُونَ فِي مَسَامِعِي قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لِأَصْحَابِهِ هَذَا عَبْدٌ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ ثُمَّ قَالَ الْزَمْ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ الشَّابُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ أُرْزَقَ الشَّهَادَةَ مَعَكَ فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (ص) بِذَلِكَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِ النَّبِيِّ فَاسْتُشْهِدَ بَعْدَ تِسْعَةِ نَفَرٍ وَ كَانَ هُوَ الْعَاشِرَ
266 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ عَنْ خَضِرِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَشَدُّ مِنْ زُبَرِ الْحَدِيدِ إِنَّ الْحَدِيدَ إِذَا دَخَلَ النَّارَ لَانَ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَوْ قُتِلَ وَ نُشِرَ ثُمَّ قُتِلَ وَ نُشِرَ لَمْ يَتَغَيَّرْ قَلْبُهُ