المحاسن للبرقي

ابو جعفر احمد بن محمد بن خالد البرقي · المحاسن للبرقي الجزء الاول 1 · صفحة 176 من 296

[صفحة 176]

بَلَغَتْ نَفْسُهُ هَذِهِ فَأَيَّ شَيْءٍ يَرَى فَرَدَّدَ عَلَيْهِ بِضْعَ عَشْرَةَ مَرَّةً أَيَّ شَيْءٍ يَرَى فَقَالَ فِي كُلِّهَا يَرَى لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا ثُمَّ جَلَسَ فِي آخِرِهَا فَقَالَ يَا عُقْبَةُ قُلْتُ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ فَقَالَ أَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تَعْلَمَ فَقُلْتُ نَعَمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّمَا دِينِي مَعَ دَمِي فَإِذَا ذَهَبَ دَمِي كَانَ ذَلِكَ وَ كَيْفَ بِكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ كُلَّ سَاعَةٍ وَ بَكَيْتُ فَرَقَّ لِي فَقَالَ يَرَاهُمَا وَ اللَّهِ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مَنْ هُمَا فَقَالَ ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) وَ عَلِيٌّ (ع) يَا عُقْبَةُ لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ أَبَداً حَتَّى تَرَاهُمَا قُلْتُ فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِمَا الْمُؤْمِنُ أَ يَرْجِعُ إِلَى الدُّنْيَا قَالَ لَا بَلْ يَمْضِي أَمَامَهُ فَقُلْتُ لَهُ يَقُولَانِ شَيْئاً جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ نَعَمْ يَدْخُلَانِ جَمِيعاً عَلَى الْمُؤْمِنِ فَيَجْلِسُ رَسُولُ اللَّهِ (ص) عِنْدَ رَأْسِهِ وَ عَلِيٌّ (ع) عِنْدَ رِجْلَيْهِ فَيُكِبُّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ (ص) فَيَقُولُ يَا وَلِيَّ اللَّهِ أَبْشِرْ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِنِّي خَيْرٌ لَكَ مِمَّا تَتْرُكُ مِنَ الدُّنْيَا ثُمَّ يَنْهَضُ رَسُولُ اللَّهِ فَيَقْدَمُ عَلَيْهِ عَلِيٌّ (ص) حَتَّى يُكِبَّ عَلَيْهِ فَيَقُولُ يَا وَلِيَّ اللَّهِ أَبْشِرْ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي كُنْتَ تُحِبُّنِي أَمَا لَأَنْفَعَنَّكَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَمَا إِنَّ هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْتُ أَيْنَ هَذَا جُعِلْتُ فِدَاكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ قَالَ فِي سُورَةِ يُونُسَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى هَاهُنَا- الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

التالي صفحة 176 من 296 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...