المحاسن للبرقي

ابو جعفر احمد بن محمد بن خالد البرقي · المحاسن للبرقي الجزء الاول 1 · صفحة 140 من 296

[صفحة 140]

أَوَّلًا سَمِعْتُ مَا كُنَّا فِيهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ مَعَ جَعْفَرٍ (ع) فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا كُنَّا إِلَّا فِي ذِكْرِ اللَّهِ وَ مَوَاعِظَ حَسَنَةٍ قَالَ ثُمَّ لَقِيتُ الْآخَرَ فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ مَا أَحْفَظُهُ وَ لَا أَذْكُرُ أَنِّي سَمِعْتُ مِنْهُ شَيْئاً قَالَ فَذَكَّرْتُهُ حَدِيثاً مِنَ الْأَحَادِيثِ قَالَ لِي وَيْلَكَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ جَعْفَرٍ (ع) وَ تُعِيدُهُ وَ اللَّهِ لَوْ كَانَ رَأْسُ عَبْدٍ مِنْ ذَهَبٍ لَكَانَتْ رِجْلَاهُ مِنْ خَشَبٍ اذْهَبْ قَبَّحَكَ اللَّهُ

31 وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَوْماً غَلَبُونِي عَلَى دَارٍ لِي فِي أَحْمَسَ وَ جِيرَانُهَا نُصَّابٌ وَ الرَّجُلُ لَيْسَ مِنْهُمْ فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَكَرْتَ قَوْمٌ لَهُمْ نَسَبٌ صَحِيحٌ فَاسْتَعِنْ بِهِمْ عَلَى اسْتِخْرَاجِ حَقِّكَ فَإِنَّهُمْ يَفْعَلُونَ قَالَ فَجِئْتُ إِلَيْهِمْ فَقُلْتُ لَهُمْ إِنَّ جَعْفَراً أَمَرَنِي أَنْ أَسْتَعِينَ بِكُمْ فَقَالُوا لِي وَ اللَّهِ لَوْ لَمْ نَكُنْ بِمَوَالِي جَعْفَرٍ لَكَانَ الْوَاجِبُ عَلَيْنَا فِي صِحَّةِ نَسَبِهِ أَنْ نَقُومَ فِي رِسَالَتِهِ فَقَامُوا مَعِي حَتَّى اسْتَخْرَجُوا الدَّارَ فَبَاعُوهَا لِي وَ أَعْطَوْنِي الثَّمَنَ
32 وَ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ اكْتَرَيْتُ مِنْ جَمَّالٍ شِقَّ مَحْمِلٍ وَ قَالَ لِي لَا تَهْتَمَّ لِزَمِيلٍ فَلَكَ زَمِيلٌ فَلَمَّا كُنَّا بِالْقَادِسِيَّةِ إِذَا هُوَ قَدْ جَاءَنِي بِجَارٍ لِي مِنَ الْعَرَبِ قَدْ كُنْتُ أَعْرِفُهُ بِخِلَافٍ شَدِيدٍ وَ قَالَ هَذَا زَمِيلُكَ فَأَظْهَرْتُ لَهُ أَنِّي قَدْ كُنْتُ أَتَمَنَّاهُ عَلَى رَبِّي وَ أَبْدَيْتُ لَهُ فَرَحاً بِمُزَامَلَتِهِ وَ وَطَّنْتُ نَفْسِي أَنْ أَكُونَ عَبْداً لَهُ وَ أَخْدُمَهُ كُلُّ ذَلِكَ فَرَقاً مِنْهُ قَالَ فَإِذَا كُلُّ شَيْءٍ وَطَّنْتُ نَفْسِي عَلَيْهِ مِنْ خِدْمَتِهِ وَ الْعُبُودِيَّةِ لَهُ قَدْ بَادَرَنِي إِلَيْهِ فَلَمَّا بَلَغْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ يَا هَذَا إِنَّ لِي عَلَيْكَ حَقّاً وَ لِي بِكَ حُرْمَةً فَقُلْتُ حُقُوقٌ وَ حُرَمٌ قَالَ قَدْ عَرَفْتُ أَيْنَ تَنْحُو فَاسْتَأْذِنْ لِي عَلَى صَاحِبِكَ قَالَ فَبُهِتُّ أَنْ أَنْظُرَ فِي وَجْهِهِ لَا أَدْرِي بِمَا أُجِيبُهُ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَأَخْبَرْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ وَ جِوَارِهِ مِنِّي وَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْخِلَافِ وَ قَصَصْتُ عَلَيْهِ قِصَّتَهُ إِلَى أَنْ
التالي صفحة 140 من 296 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...