الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثالث 3 · صفحة 1058 من 1176

[صفحة 1058]

و أعضد ذلك بتجربة ما قاله في العبادات و تأثيرها في تصفية القلوب. و كيف صدق - فِيمَا قَالَ مَنْ عَمِلَ بِمَا عَلِمَ وَرَّثَهُ اللَّهُ عِلْمَ مَا لَمْ يَعْلَمْ - وَ فِي قَوْلِهِ(ص)مَنْ أَعَانَ ظَالِماً سَلَّطَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ - وَ فِي قَوْلِهِ مَنْ أَصْبَحَ وَ هَمُّهُ وَاحِدٌ كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ. قالوا فإذا جربت هذا في ألف و آلاف حصل لك علم ضروري لا يتمارى فيه فمن هذا الطريق يطلب اليقين بالنبوة لا من قلب العصا حية و شق القمر.

فهذا هو الإيمان العلمي و يصير به الدين كالمشاهدة و الأخذ باليد و لا يوجد إلا في طريق التصوف.

فصل: فيقال لهم إنه من اعتقد في طريقة أنها حق و دين و زهد في الدنيا و رغبة في الآخرة و راض نفسه بتلك الطريقة و استعمل نفسه بما يعتقده عبادات في ذلك التدين فإنه يجد لنفسه تميزا ممن ليس في حاله من الاجتهاد في ذلك التدين

التالي صفحة 1058 من 1176 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...