الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثالث 3 · صفحة 1046 من 1176

[صفحة 1046]

و الثالث أن يكون اللفظ عموما و المراد به الخصوص و هذا في العرف كثير. و أما قوله فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ فإن الله لما احتج لنبيه بالبراهين المعجزة و رأى قومه و من حسده على نعمة الله عنده من عشيرته يميلون إلى أهل الكتاب و يعدلونهم عليه و على أنفسهم و يعتمدون في الاحتجاج لباطلهم على جحدهم إياه أراد أن يدلهم على صدقه بإقرار عدوه و من أعظم استدلالا من الذي استشهد عدوه و يحتج بإقراره له و انقياده إياه. ثم إن في التوراة و الإنجيل صفات محمد(ص)و كل من أنصف منهم شهد له بذلك.

فصل: و قالوا كيف تدعون أن جميع إخبار محمد عن الغيب وقع صدقا و عدلا و حقا و قد وجدنا بعضها بخلافه

- لِأَنَّ مُحَمَّداً قَالَ إِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ و قد وجدنا بعده قياصر كثيرة و أملاكهم ثابتة.

- وَ قَالَ أَيْضاً شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ و قد وجدنا الأمر بخلاف ذلك كثيرا.

- وَ قَدْ قَالَ مَا يَنْقُصُ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ و قد وجدناه ينقص من حسابها.

- وَ قَالَ إِنَّ يُوسُفَ أُعْطِيَ نِصْفَ الْحُسْنِ ثم قال الله في قصة إخوانه لما دخلوا عليه فَعَرَفَهُمْ وَ هُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ و من كان في حسنه بائنا بهذه البينونة العظمى كيف يخفى أمره.

التالي صفحة 1046 من 1176 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...